تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

ومن خطبة له ( ع ) ( 25 )

وقد تواترت عليه الأخبار باستيلاء أصحاب معاوية على البلاد وقدم عليه عاملاه على اليمن ، وهما عبيد اللَّه بن عباس وسعيد بن نَمْرَان لمّا غلب عليهما بُسْرُ بن أبي أرْطَاة فقام عليه السلام على المنبر ضجرا بتثاقل أصحابه عن الجهاد ، ومخالفتهم له في الرأي ، فقال : مَا هِيَ إِلَّا الْكُوفَةُ ، أَقْبِضُهَا وَأَبْسُطُهَا ، إِنْ لَمْ تَكُوني إِلَّا أَنْتِ ، تَهُبُّ أَعَاصِيرُكِ فَقَبَّحَكِ اللَّهُ ! وتمثل بقول الشاعر :
لَعَمْرُ أَبِيكَ الْخَيْرِ يَا عَمْرُو إِنَّني * عَلَى وَضَرٍ - مِنْ ذا الْإِنَاءِ - قَلِيلِ
ثم قال عليه السلام : أُنْبِئْتُ بُسْراً قَدِ اطَّلَعَ الَيمَنَ ، وَإِنّي وَاللَّهِ لَأَظُنُّ أَنَّ هؤُلاءِ الْقَوْمَ سَيُدَالوُنَ مِنْكُمْ بِاجْتَماعِهِمْ عَلَى بَاطِلِهِمْ ، وَتَفَرُّقِكُمْ عَنْ حَقّكُمْ ، وَبِمَعْصِيَتِكُمْ إِمَامَكُمْ فِي الْحَقّ ، وَطَاعَتِهِمْ إِمَامَهُمْ في الْبَاطِلِ ، وَبِأَدَائِهِمُ الْأَمَانَةَ إِلَى صَاحِبِهِمْ وَخِيَانَتِكُمْ ، وَبِصَلاحِهِمْ فِي بِلادِهِمْ وَفَسَادِكُمْ . فَلَوِ ائْتَمَنْتُ أَحَدَكُمْ عَلَى قَعْبٍ لَخَشِيتُ أَنْ يَذْهَبَ بِعِلاقَتِهِ ! اللَّهُمَّ إِنّي قَدْ مَلِلْتُهُمْ وَمَلُّونِي وَسَئِمْتُهُمْ وَسَئِمُونِي ، فَأَبْدِلْني بِهِمْ خَيْراً مِنْهُمْ ، وَأَبْدِلْهُمْ بِي شرًّا مِنّي ، اللَّهُمَّ مِثْ قُلُوبَهُمْ كَمَا يُماثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ ، أَمَا وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ لي بِكُمْ أَلْفَ فَارِسٍ مِنْ بَني فِرَاسِ بْنِ غَنْمٍ .
هُنَالكَ ، لَوْ دَعَوْتَ ، أَتَاكَ مِنْهُمْ * فَوَارِس مِثْلُ أَرْمِيَةِ الْحَمِىّ
ثم نزل عليه السلام من المنبر .