تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 712

مساهمون:

ص٧١٢

ومن كتاب له ( ع ) ( 65 )

إِليه أَيضاً أمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ آنَ لَكَ أَنْ تَنْتَفِعَ بِاللَّمْحِ الْبَاصِرِ مِنْ عِيَانِ الْأُمُورِ فَقَدْ سَلَكْتَ مَدَارِجَ أَسْلَافِكَ بِادِّعَائِكَ الْأَبَاطِيلَ ، وَإِقْتِحَامِكَ غُرُورَ الْمَيْنِ وَالْأَكَاذِيبِ ، وَبِانْتِحَالِكَ مَا قَدْ عَلَاعَنْكَ ، وَابْتِزَازِكَ لِمَا اخْتُزِنَ دُونَكَ ، فِرَاراً مِنَ الْحَقِّ ، وَجُحُوداً لِمَا هُوَ أَلْزَمُ لَكَ مِنْ لَحْمِكَ وَدَمِكَ ؛ مِمَّا قَدْ وَعَاهُ سَمْعُكَ ، وَمُلِىءَ بِهِ صَدْرُكَ ، فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ الْمُبِينُ ، وَبَعْدَ الْبَيَانِ إِلَّا اللَّبْسُ ؟ فَاحْذَر الشُبْهَةَ وَاشْتَمالَهَا عَلَى لُبْسَتِهَا ، فَإِنَّ الْفِتْنَةَ طَالَمَا أَغْدَفَتْ جَلَابِيبَهَا ، وَأَغْشَتِ الْأَبْصَارَ ظُلْمَتُهَا . وَقَدْ أَتَانِي كِتَابٌ مِنْكَ ذُو أَفَانِينَ مِنَ الْقَوْلِ ضَعُفَتْ قُوَاهَا عَنِ السِّلْمِ ، وَأَسَاطِيرَ لَمْ يَحْكُهَا مِنْكَ عِلْمٌ وَلَاحِلْمٌ ؛ أَصْبَحْتَ مِنْهَا كَالْخَائِضِ فِي الدَّهَاسِ وَالْخَابِطِ فِي الدَّيْمَاسِ . وَتَرَقَّيْتَ إِلَى مَرْقَبَةٍ بَعِيدَةِ الْمَرامِ ، نَازِحَةِ الْأَعْلَامِ ، تَقْصُرُ دُونَهَا الْأَنُوقُ وَيُحَاذَى بِهَا الْعَيُّوقُ . وَحَاشَ لِلَّهِ أَنْ تَلِىَ لِلْمُسْلِمِينَ بَعْدِي صَدَراً أَوْ وِرْداً ، أَوْ أُجْرِيَ لَكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ عَقْداً أَوْ عَهْداً ! ! فَمِنَ الآنَ فَتَدَارَكْ نَفْسَكَ ، وَانْظُرْ لَهَا ، فَإِنَّكَ إِنْ فَرَّطْتَ حَتَّى يَنْهَدَ إِلَيْكَ عِبَادُاللَّهِ أُرْتِجَتْ عَلَيْكَ الْأُمُورُ ، وَمُنِعْتَ أَمْراً هُوَ مِنْكَ الْيَوْمَ مَقْبُولٌ ، وَالسَّلَامُ .