تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 710

مساهمون:

ص٧١٠
وَبَعْدَ أَنْ كَانَ أَنْفُ الْإِسْلَامِ كُلُّهُ لِرَسُول اللَّه صلى الله عليه وآله ، حِزْباً . وَذَكَرْتَ أَنِّي قَتَلْتُ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ ، وَشَرَّدْتُ بِعَائِشَةَ ، وَنَزَلْتُ الْمِصْرَيْنِ ! وَذلِكَ أَمْرٌ غِبْتَ عَنْهُ فَلَا عَلَيْكَ ، وَلَاالْعُذْرُ فِيهِ إِلَيْكَ . وَذَكَرْتَ أَنَّكَ زَائِرِي فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ يَوْمَ أُسِرَ أَخُوكَ ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ عَجَلٌ فَاسْتَرْفِهْ ، فَإِنِّي إِنْ أَزُرْكَ فَذلِكَ جَدِيرٌ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ إِنَّمَا بَعَثَنِي إِلَيْكَ لِلنِّقْمَةِ مِنْكَ ! وَإِنْ تَزُرْنِي فَكَمَا قَالَ أَخُو بَنِي أَسَدٍ :
مُسْتَقْبِلِينَ رِيَاحَ الصَّيْفِ تَضْرِبُهُمْ * بِحَاصِبٍ بَيْنَ أغْوَارٍ وَجُلْمُودِ
وَعِنْدِي السَّيْفُ الَّذِي أَعْضَضْتُهُ بِجَدِّكَ وَخَالِكَ وَأَخِيكَ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ . وَإِنَّكَ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ الْأَغْلَفُ الْقَلْبِ ، الْمُقَارِبُ الْعَقْلِ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ لَكَ : إِنَّكَ رَقِيتَ سُلَّماً أَطْلَعَكَ مَطْلَعَ سُوءٍ عَلَيْكَ لَالَكَ ، لِأَنَّكَ نَشَدْتَ غَيْرَ ضَالَّتِكَ ، وَرَعَيْتَ غَيْرَ سَائِمَتِكَ ، وَطَلَبْتَ أَمْراً لَسْتَ مِنْ أَهْلِهِ وَلَافِي مَعْدِنِهِ ، فَمَا أَبْعَدَ قَوْلَكَ مِنْ فِعْلِكَ ! ! وَقَرِيبٌ مَا أَشْبَهْتَ مِنْ أَعْمَامٍ وَأَخْوَالٍ حَمَلَتْهُمُ الشَّقَاوَةُ وَتَمَنِّي الْبَاطِلِ عَلَى الْجُحُودِ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله فَصُرِعُوا مَصَارِعَهُمْ حَيْثُ عَلِمْتَ ، لَمْ يَدْفَعُوا عَظِيَما ، وَلَمْ يَمْنَعُوا حَرِيماً ، بِوَقْعِ سُيُوفٍ مَا خَلَا مِنْهَا الْوَغَى وَلَمْ تُمَاشِهَا الْهُوَيْنَى . وَقَدْ أَكْثَرْتَ فِي قَتَلَةِ عُثَمانَ فَادْخُلْ فِيَما دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ ، ثُمَّ حَاكِمِ الْقَوْمَ إِلَيَّ ، أَحْمِلْكَ وَإِيَّاهُمْ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ؛ وَأَمَّا تِلْكَ الَّتِي تُرِيدُ فَإِنَّهَا خُدْعَةُ الصَّبِيِّ عَنِ اللَّبَنِ فِي أَوَّلِ الْفِصَالِ ، وَالسَّلَامُ لِأَهْلِهِ .