تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢

ومن خطبة له ( ع ) ( 20 )

وفيه ينفر من الغفلة وينبه إلى الفرار للَّه فَإِنَّكُمْ لَوْ قَدْ عَايَنْتُمْ مَا قَدْ عَايَنَ مَنْ مَاتَ مِنْكُمْ لَجَزِعْتُمْ وَوَهِلْتُمْ وَسَمِعْتُمْ وَأَطَعْتُمْ ، وَلكِنْ مَحْجُوبٌ عَنْكُمْ مَا قَدْ عَايَنُوا ، وَقَرِيبٌ مَا يُطْرَحُ الْحِجَابُ ! وَلَقَدْ بُصّرْتُمْ إِنْ أَبْصَرْتُمْ ، وَأُسْمِعْتُمْ إِنْ سَمِعْتُمْ ، وَهُدِيْتُمْ إِنْ اهْتَدَيْتُمْ ، وَبِحَقّ أَقُولُ لَكم : لَقَدْ جَاهَرَتْكُمُ الْعِبَرُ ، وَزُجِرْتُمْ بِما فِيهِ مُزْدَجَرُ . وَمَا يُبَلّغُ عَنِ اللَّهِ بَعْدَ رُسُلِ السَّماءِ إِلَّا الْبَشَرُ .

ومن خطبة له ( ع ) ( 21 )

وهي كلمة جامعة للعظة والحكمة فَإِنَّ الْغَايَةَ أَمَامَكُمْ وَإِنَّ وَرَاءَكُمُ السَّاعَةَ تَحْدُوكُمْ ؛ تَخَفَّفُوا تَلْحَقُوا فَإِنَّما يُنْتَظَرُ بِأَوَّلِكُمْ آخِرَكُمْ . قال السيد الشريف : أقول : إِن هذا الكلام لو وزن ، بعد كلام اللَّه سبحانه وبعد كلام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، بكل كلام لمال به راجحاً ، وبرَّز عليه سابقاً . فأما قوله عليه السلام : « تخففوا تلحقوا » فما سمع كلام أقل منه مسموعا ولا أكثر منه محصولا ، وما أبعد غورها من كلمة ! وأنقع نطفتها من حكمة ! وقد نبهنا في كتاب « الخصائص » على عظم قدرها وشرف جوهرها .
نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 62 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي / خطب الإمام علي ( ع )