وَلَأَضْرِبَنَّكَ بِسَيْفِي الَّذِي مَا ضَرَبْتُ بِهِ أَحَداً إِلَّا دَخَلَ النَّارَ ! وَوَاللَّهِ لَوْ أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَعَلَا مِثْلَ الَّذِي فَعَلْتَ ، مَا كَانَتْ لَهُمَا عِنْدِي هَوَادَةٌ ، وَلَاظَفِرَا مِنِّي بِإِرَادَةٍ ، حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ مِنْهُمَا ، وَأَزِيحَ الْبَاطِلَ عَنْ مَظْلَمَتِهِمَا ، وَأُقْسِمُ بِاللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ مَا أخَذْتَهُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ حَلَالٌ لِي ، أَتْرُكُهُ مِيرَاثاً لِمَنْ بَعْدِي ، فَضَحِّ رُوَيْداً ، فَكَأَنَّكَ قَدْ بَلَغْتَ الْمَدَى ، وَدُفِنْتَ تَحْتَ الثَّرَى ، وَعُرِضَتْ عَلَيْكَ أَعْمَالُكَ بِالَمحَلِّ الَّذِي يُنَادِي الظَّالِمُ فِيهِ بِالْحَسْرَةِ ، وَيَتَمَنَّى الْمُضَيِّعُ فِيهِ الرَّجْعَةَ ، « وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ ! »
ومن كتاب له ( ع ) ( 42 )
إِلى عمر بن أبي سلمة المخزومي ، وكان عامله على البحرين ،
فعزله ، واستعمل نعمان بن عجلان الزُّرقي مكانه
أَمَّا بَعْدُ ، فَإنِّي قَدْ وَلَّيْتُ نُعْمَانَ بْنَ عَجْلَانَ الزُّرَقِيَّ عَلَى الْبَحْرَيْنِ ، وَنَزَعْتُ يَدَكبِلَاذَمٍّ لَكَ ، وَلَاتَثْريبٍ عَلَيْكَ ؛ فَلَقَدْ أَحْسَنْتَ الْوِلَايَةَ ، وَأَدَّيْتَ الْأَمَانَةَ ، فَأَقْبِلْ غَيْرَ ظَنِينٍ ، وَلَامَلُومٍ ، ولَامُتَّهَمٍ ، وَلَامَأْثُومٍ ، فَلَقَدْ أَرَدْتُ الْمَسيرَ إِلَى ظَلَمَةِ أَهْلِ الشَّامِ ، وَأَحْبَبْتُ أَنْ تَشْهَدَ مَعِي ، فَإِنَّكَ مِمَّنْ أَسْتَظْهِرُ بِهِ عَلَى جِهَادِ الْعَدُوِّ ، وَإِقَامَةِ عَمُودِ الدِّينِ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ .