تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤

ومن كتاب له ( ع ) ( 41 )

إِلى بعض عمّاله أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي كُنْتُ أَشْرَكْتُكَ فِي أَمَانَتِي ، وَجَعَلْتُكَ شِعَارِي وَبِطَانَتِي ، وَلَمْ يَكُنْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِي أَوْثَقَ مِنْكَ فِي نَفْسِي لِمُوَاسَاتِي وَمُوَازَرَتِي وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ إِلَيَّ ، فَلَمَّا رَأَيْتَ الزَّمَانَ عَلَى ابْنِ عَمِّكَ قَدْ كَلِبَ ، وَالْعَدُوَّ قَدْ حَرِبَ ، وَأَمَاتَةَ النَّاسِ قَدْ خَزِيَتْ ، وَهذِهِ الْأُمَّةَ قَدْ فَنَكَتْ وَشَغَرَتْ ، قَلَبْتَ لِابْنِ عَمِّكَ ظَهْرَ الِمجَنِّ فَفَارَقْتَهُ مَعَ الْمُفَارِقِينَ ، وَخَذَلْتَهُ مَعَ الْخَاذِلِينَ ، وَخُنْتَهُ مَعَ الْخَائِنِينَ فَلَا ابْنَ عَمِّكَ آسَيْتَ ، وَلَا الْأَمَانَةَ أَدَّيْتَ . وَكَأَنَّكَ لَمْ تَكُنِ اللَّهَ تُرِيدُ بِجِهَادِكَ ، وَكَأَنَّكَ لَمْ تَكُنْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ ، وَكَأَنَّكَ إِنَّمَا كُنْتَ تَكِيدُ هذِهِ الْأَمَّةَ عَنْ دُنْيَاهُمْ ، وَتَنْوِي غِرَّتَهُمْ عَنْ فَيْئِهِمْ ، فَلَمَّا أَمْكَنَتْكَ الشِّدَّةُ فِي خِيَانَةِ الْأُمَّةِ أَسْرَعْتَ الْكَرَّةَ ، وَعَاجَلْتَ الْوَثْبَةَ ، وَاخْتَطَفْتَ مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْوَالِهِمِ الْمَصُونَةِ لِأَرَامِلِهِمْ وَأَيْتَامِهِمْ اخْتِطَافَ الذِّئْبِ الْأَزَلِّ دَامِيَةَ الْمِعْزَى الْكَسِيرَةَ ، فَحَمَلْتَهُ إِلَى الْحِجَازِ رَحِيبَ الصَّدْرِ بِحَمْلِهِ غَيْرَ مُتَأَثِّمٍ مِنْ أَخْذِهِ ، كَأَنَّكَ - لَاأَبَا لِغَيْرِك حَدَرْتَ إِلَى أَهْلِكَ تُرَاثَكَ مِنْ أَبِيكَ وَأُمِّكَ ، فَسُبْحَانَ اللَّهِ ! أَمَا تُؤْمِنُ بِالْمَعَادِ ؟ أَوَ مَا تَخَافُ نِقَاش‌َالْحِسَابِ ! أَيُّهَاالْمَعْدُودُ - كَانَ - عِنْدَنَا مِنْ أُولِي الْأَلْبَابِ ، كَيْفَ تُسِيغُ شَرَاباً وَطَعَاماً . وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ تَأْكُلُ حَرَاماً ، وَتَشْرَبُ حَرَاماً ، وَتَبْتَاعُ الْإِمَاءَ وَتَنْكِحُ النِّسَاءَ مِنْ أَمْوَالِ الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالُمجَاهِدِينَ الَّذِينَ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ هذِهِ الْأَمْوَالَ ، وَأَحْرَزَ بِهِمْ هذِهِ الْبِلَادَ ! فَاتَّقِ اللَّهَ وَارْدُدْ إِلَى هؤُلاءِ الْقَوْمِ أَمْوَالَهُمْ ، فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ ثُمَّ أَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْكَ لَأُعْذِرَنَّ إِلَى اللَّهِ فِيكَ ،