وَيَمُوتُونَ ضلَّالًا ، لَيْسَ فِيهِمْ سِلْعَةٌ أَبْوَرُ مِنَ الْكِتَابِ إِذَا تُليَ حَقَّ تِلاوَتِهِ وَلَا سِلْعَةٌ أَنْفَقُ بَيْعاً وَلَا أَغْلَى ثَمَناً مِنَ الْكِتَابِ إِذَا حُرّفَ عَنْ مَوَاضِعِهِ ، وَلَا عِنْدَهُمْ أَنْكَرُ مِنَ الْمَعْرُوفِ ، وَلَا أَعْرَفُ مِنَ الْمُنْكَرِ .
ومن خطبة له ( ع ) ( 18 )
في ذمّ اختلاف العلماء في الفتيا
وفيه يذم أهل الرأي ويكل أمر الحكم في أمور الدين للقرآن
ذم أهل الرأي
تَرِدُ عَلَى أَحَدِهُم الْقَضِيَّةُ فِي حُكْمٍ مِنَ الْأَحْكامِ فَيَحْكُمُ فِيها بِرَأْيِهِ ، ثُم تَرِدُ تِلْكَ الْقَضِيَّةُ بِعَيْنِهَا عَلَى غَيْرِهِ فَيَحْكُمُ فِيهَا بِخِلافِ قَوْلِهِ ، ثُمَّ يَجْتَمِعُ الْقُضَاةُ بِذلِكَ عِنْدَ الْإِمَامِ الَّذِي اسْتَقْضَاهُمْ فيُصَوّبُ آرَاءَهُمْ جَمِيعاً - وَإِلهُهُمْ وَاحِدٌ ! وَنَبِيُّهُمْ وَاحِدٌ ! وَكِتَابُهُمْ وَاحِدٌ !
أَفَأمَرَهُمُ اللَّهُ - سُبْحَانَهُ - بِالْاختِلافِ فَأَطَاعُوهُ ! أَمْ نَهَاهُمْ عَنْهُ فَعَصَوْهُ !
الحكم للقرآن
أمْ أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ دِيناً ناقِصاً فَاسْتَعَانَ بِهِمْ عَلَى إِتْمامِهِ ! أَمْ كانُوا شُرَكاءَ لَهُ ، فَلَهُمْ أَنْ يَقُولُوا وَعَلَيْهِ أَنْ يَرْضَى ؟ أمْ أنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ دِيناً تَامًّا فَقَصَّرَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وآله عَنْ تَبْلِيغِهِ وَأَدَائِهِ ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ يَقُولُ : ( مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ )