تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
قال الشريف : قوله عليه السلام في هذه الوصيّة : « وألا يبيع من نخلها وديَّةً » ، الوديّة : الفسيلة ، وجمعها ودَيّ . وقوله عليه السلام : « حتى تشكل أرضها غراساً » هو من أفصح الكلام ، والمراد به أن الأرض يكثر فيها غراس النخل حتّى يراها الناظر على غير تلك الصفة التي عرفها بها فيشكل عليه أمرها ويحسبها غيرها .

ومن كتاب له ( ع ) ( 25 )

كان يكتبها لمن يستعمله على الصدقات قال الشريف : وإنما ذكرنا هنا جملا ليعلم بها أنّه عليه السلام كان يقيم عماد الحق ويشرع أمثلة العدل في صغير الأُمور وكبيرها ودقيقها وجليلها . انْطَلِقْ عَلَى تَقْوَى اللَّهِ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ . وَلَاتُرَوِّعَنَّ مُسْلِماً ، وَلَاتَجْتَازَنَّ عَلَيْهِ كَارِهاً ، وَلَاتَأْخُذَنَّ مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِي مَالِهِ ، فَإِذَا قَدِمْتَ عَلَى الْحَيِّ فَانْزِلْ بِمَائِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخَالِطَ أَبْيَاتَهُمْ ، ثُمَّ امْضِ إِلَيْهِمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ ؛ حَتَّى تَقُومَ بَيْنَهُمْ فَتُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ ، وَلَاتُخْدِجْ بِالتَّحِيَّةِ لَهُمْ ، ثُمَّ تَقُولَ : عِبَادَاللَّهِ ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ وَلِيُّ اللَّهِ وَخَلِيفَتُهُ ، لِآخُذَ مِنْكُمْ حَقَّ اللَّهِ في أَمْوَالِكُمْ ، فَهَلْ لِلَّهِ فِي أَمْوَالِكُمْ مِنْ حَقٍّ فَتُؤدُّوهُ إِلَى وَلِيِّهِ ! فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : لَا ، فَلَا تُرَاجِعْهُ ، وَإِنْ أَنْعَمَ لَكَ مُنْعِمٌ فَانْطَلِقْ مَعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخِيفَهُ أَوْ تُوعِدَهُ أَوْ تَعْسِفَهُ أَوْ تُرْهِقَهُ ، فَخُذْ مَا أَعْطَاكَ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ، فَإِنْ كانَ لَهُ مَاشِيَةٌ أَوْ إِبِلٌ فَلَا تَدْخُلْهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ ، فَإِنَّ أَكْثَرَهَا لَهُ ، فَإِذَا أَتَيْتَهَا فَلَا تَدْخُلْ عَلَيْهَا دُخُولَ مُتَسَلِّطٍ عَلَيْهِ وَلَاعَنِيفٍ بِهِ . وَلَاتُنَفِّرَنَّ بَهِيمَةً وَلَاتُفْزِعَنَّهَا ، وَلَاتَسُوءَنَّ صَاحِبَهَا فِيهَا ، وَاصْدَعِ الْمَالَ صَدْعَيْنِ ثُمَّ خَيِّرْهُ ، فَإِذَا اخْتَارَ فَلَا تَعْرِضَنَّ لِمَا اخْتَارَهُ .
نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 594 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي / خطب الإمام علي ( ع )