تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠

ومن كتاب له ( ع ) ( 22 )

إلى عبداللَّه بن العبّاس رحمه اللَّه تعالى ، وكان عبداللَّه يقول : ما انتفعت بكلام بعد كلام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، كانتفاعي بهذا الكلام ! أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ الْمَرْءَ قَدْ يَسُرُّهُ دَرَكُ مَا لَمْ يَكُنْ لِيَفُوتَهُ ، وَيَسُوءُهُ فَوْتُ مَا لَمْ يَكُنْ لِيُدْرِكَهُ ، فَلْيَكُنْ سُرُورُكَ بِمَا نِلْتَ مِنْ آخِرَتِكَ ، وَلْيَكُنْ أَسَفُكَ عَلَى مَا فَاتَكَ مِنْهَا ، وَمَا نِلْتَ مِنْ دُنْيَاكَ فَلَا تُكْثِرْ بِهِ فَرَحاً ، وَمَا فَاتَكَ مِنْهَا فَلا تَأْسَ عَلَيْهِ جَزَعَاً ، وَلْيَكُنْ هَمُّكَ فِيَما بَعْدَ الْمَوْتِ .

ومن كتاب له ( ع ) ( 23 )

قاله قبل موته على سبيل الوصيّة لمّا ضربه ابن ملجم لعنه اللَّه وَصِيَّتِي لَكُمْ أَنْ لَاتُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئاً . وَمُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله فَلا تُضَيِّعُوا سُنَّتَهُ . أَقِيمُوا هذَيْنِ الْعَمُودَيْنِ ، وَأَوْقِدُوا هَذَيْنِ الْمِصْبَاحَيْنِ ، وَخَلَاكُمْ ذَمٌّ ! أَنَا بِالْأَمْسِ صَاحِبُكُمْ ، وَالْيَوْمَ عِبْرَةٌ لَكُمْ ، وَغَداً مُفَارِقُكُمْ . إِنْ أَبْقَ فَأَنَا وَلِيُّ دَمِي ، وَإِنْ أَفْنَ فَالْفَنَاءُ مِيعَادِي . وَإِنْ أَعْفُ فَالْعَفْوُ لِي قُرْبَةٌ ، وَهُوَ لَكُمْ حَسَنَةٌ ، فَاعْفُوا : « أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ » . وَاللَّهِ مَا فَجَأَنِي مِنَ الْمَوْتِ وَارِدٌ كَرِهْتُهُ ، وَلَاطَالِعٌ أَنْكَرْتُهُ ؛ وَمَا كُنْتُ إِلَّا كَقَارِبٍ وَرَدَ ، وَطَالِبٍ وَجَدَ ؛ « وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ » .