وَذَهَبَ الْمُهاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ بِفَضْلِهِمْ . فَلا تَجْعَلَنَّ لِلشَّيْطَانِ فِيكَ نَصِيباً ، وَلَاعَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، والسَّلَامُ .
ومن كتاب له ( ع ) ( 18 )
إلى عبداللَّه بن عبّاس وهو عامله على البصرة
وَاعْلَمْ أَنَّ الْبَصْرَةَ مَهْبِطُ إِبْلِيسَ ، وَمَغْرِسُ الْفِتَنِ ، فَحَادِثْ أَهْلَهَا بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ ، وَاحْلُلْ عُقْدَةَ الْخَوْفِ عَنْ قُلُوبِهِمْ .
وَقَدْ بَلغَنِي تَنَمُّرُكَ لِبَنِي تَمِيمٍ ، وَغِلْظَتُكَ عَلَيْهِمْ ، وَإِنَّ بَنِي تَمِيمٍ لَمْ يَغِبْ لَهُمْ نَجْمٌ إلَّا طَلَعَ لَهُمْ آخَرُ ، وَإِنَّهُمْ لَمْ يُسْبَقُوا بِوَغْمٍ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَاإِسْلَامٍ ، وَإِنَّ لَهُمْ بِنَا رَحِماً مَاسَّةً وَقَرَابَةً خَاصَّةً نَحْنُ مَأْجُورُونَ عَلَى صِلَتِهَا وَمَأْزُورُونَ عَلَى قَطِيعَتِهَا . فَارْبَعْ أَبَا الْعَبَّاسِ ، رَحِمَكَ اللَّهُ فِيَما جَرَى عَلَى لِسَانِكَ وَيَدِكَ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ ! فَإِنَّا شَرِيكَانِ فِي ذلِكَ ، وَكُنْ عِنْدَ صَالِحِ ظَنِّي بِكَ ، وَلَايَفِيلَنَّ رَأْيِي فِيكَ ، وَالسَّلَامُ .
ومن كتاب له ( ع ) ( 19 )
إلى بعض عمّاله
أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ دَهَاقِينَ أَهْلِ بَلَدِكَ شَكَوْا مِنْكَ غِلْظَةً وَقَسْوَةً ، وَاحْتِقَاراً وَجَفْوَةً ،