ومن كتاب له ( ع ) ( 7 )
إِلَيه أيضاً
أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَتَتْنِي مِنْكَ مَوْعِظَةٌ مُوَصَّلَةٌ ، وَرِسَالَةٌ مُحَبَّرَةٌ ، نَمَّقْتَهَا بِضَلَالِكَ ، وَأَمْضَيْتَهَا بِسُوءِ رَأْيِكَ ، وَكِتَابُ امْرِىءٍ لَيْسَ لَهُ بَصَرٌ يَهْدِيهِ ، وَلَاقَائِدٌ يُرْشِدُهُ ، قَدْ دَعَاهُ الْهَوَى فَأَجَابَهُ ، وَقَادَهُ الضَّلَالُ فَاتَّبَعَهُ ، فَهَجَرَ لَاغِطاً ، وَضَلَّ خَابِطاً .
منه : لِأَنَّهَا بَيْعَةٌ وَاحِدَةٌ لَايُثَنَّى فِيهَا النَّظَرُ ، وَلَايُسْتَأْنَفُ فِيهَا الْخَيَارُ . الْخَارِجُ مِنْهَا طَاعِنٌ ، وَالْمُرَوِّي فِيهَا مُدَاهِنٌ .
ومن كتاب له ( ع ) ( 8 )
إلى جرير بن عبداللَّه البجلي لمّا أرسله إلى معاوية
أَمَّا بَعْدُ ، فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي فَاحْمِلْ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْفَصْلِ ، وَخُذْهُ بِالْأَمْرِ الْجَزْمِ ، ثُمَّ خَيِّرْهُ بَيْنَ حَرْبٍ مُجْلِيَةٍ ، أَوْ سِلْمٍ مُخْزِيَةٍ ، فَإِنِ اخْتَارَ الْحَرْبَ فَانْبِذْ إِلَيْهِ ، وَإِنِ اخْتَارَ السِّلْمَ فَخُذْ بَيْعَتَهُ ، وَالسَّلَامُ .