ومن كتاب له ( ع ) ( 5 )
إِلى أشعث بن قيس عامل أذربيجان
وَإِنَّ عَمَلَكَ لَيْسَ لَكَ بِطُعْمَةٍ وَلكِنَّهُ فِي عُنُقِكَ أَمَانَةٌ ، وَأَنْتَ مُسْتَرْعًى لِمَنْ فَوْقَكَ .
لَيْسَ لَكَ أَنْ تَفْتَاتَ فِي رَعِيَّةٍ ، وَلَاتُخَاطِرَ إِلَّا بِوَثِيقَةٍ ، وَفِي يَدَيْكَ مَالٌ مِنْ مَالِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ ، وَأَنْتَ منْ خُزَّانِهِ حَتَّى تُسَلِّمَهُ إِلَىَّ ، وَلَعَلِّي أَلَّا أَكُونَ شَرَّ وُلَاتِكَ لَكَ ، وَالسَّلَامُ .
ومن كتاب له ( ع ) ( 6 )
إلى معاوية
إِنَّهُ بَايَعَنِي الْقَوْمُ الَّذِينَ بَايَعُوا أَبَابَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثَمانَ عَلَى مَا بَايَعُوهُمْ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَكُنْ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَخْتَارَ ، وَلَالِلْغَائِبِ أَنْ يَرُدَّ ، وَإِنَّما الشُّورَى لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، فَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُلٍ وَسَمَّوْهُ إِمَاماً كانَ ذلِكَ لِلَّهِ رِضىً ، فَإِنْ خَرَجَ عَنْ أَمْرِهِمْ خَارِجٌ بِطَعْنٍ أَوْ بِدْعَةٍ رَدُّوهُ إِلَى مَا خَرَجَ مِنْهُ ، فَإِنْ أَبَى قَاتَلُوهُ عَلَى اتِّبَاعِهِ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَوَلَّاهُ اللَّهُ مَا تَوَلَّى .
وَلَعَمْرِي ، يَا مُعَاوِيَةُ ، لَئِنْ نَظَرْتَ بِعَقْلِكَ دُونَ هَوَاكَ لَتَجِدَنِّي أَبْرَأَ النَّاسِ مِنْ دَمِ عُثَمانَ ، وَلَتَعْلَمَنَّ أَنِّي كُنْتُ فِي عُزْلَةٍ عَنْهُ إِلَّا أَنْ تَتَجَنَّى فَتَجَنَّ مَا بَدَا لَكَ ! وَالسَّلَامُ .