ومن خطبة له ( ع ) ( 240 )
قاله لعبد اللَّه بن عباس ؛ وقد جاءه برسالة من عثمان ، وهو محصور يسأله فيها الخروج إلى مالِهِ بينبُع ، ليقلَّ هتف الناس باسمه للخلافة ، بعد أن كان سأَله مثل ذلك من قبل ، فقال عليه السلام :
يا ابْنَ عَبَّاسٍ ، مَا يُرِيدُ عُثَمانُ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَنِي جَمَلًا نَاضِحاً بِالْغَرْبِ أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ ! بَعَثَ إِلَيَّ أَنْ أَخْرُجَ ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيَّ أَنْ أَقْدُمَ ، ثُمَّ هُوَ الْآنَ يَبْعَثُ إِلَيَّ أَنْ أَخْرُجَ ! وَاللَّهِ لَقَدْ دَفَعْتُ عَنْهُ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ آثِماً .
ومن خطبة له ( ع ) ( 241 )
يحث به أصحابه على الجهاد
وَاللَّهُ مُسْتَأْدِيكُمْ شُكْرَهُ وَمُوَرِّثُكُمْ أَمْرَهُ ، وَمُمْهِلُكُمْ فِي مِضْمَارٍ مَحْدُودٍ لِتَتَنازَعُوا سَبَقَهُ فَشُدُّوا عُقَدَ الْمَآزِرِ ، وَاطْوُوا فُضُولَ الْخَوَاصِرِ ، وَلَاتَجْتَمِعُ عَزِيمَةٌ وَوَلِيمَةٌ . مَا أَنْقَضَ النَّوْمَ لِعَزَائِمِ الْيَوْمِ ، وَأَمْحَى الظُّلَمَ لِتَذَاكِيرِ الْهِمَمِ !
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ ،
وَعَلَى آلِهِ مَصَابِيحِ الدُّجَى وَالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ،
وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً .