وَلَقَدْ شَهِدَنا فِي عَسْكَرِنا هذَا أَقْوَامٌ فِي أَصْلابِ الرّجَالِ ، وَأَرْحَامِ النّسَاءِ ، سَيَرْعَفُ بِهِمُ الزَّمانُ وَيَقْوَى بِهِمُ الْإِيمانُ .
ومن خطبة له ( ع ) ( 13 )
في ذمّ أهل البصرة بعد وقعة الجمل
كُنْتُمْ جُنْدَ الْمَرْأةِ ، وَأَتْبَاعَ الْبَهِيْمَةِ ؛ رَغَا فَأَجَبْتُمْ ، وَعُقِرَ فَهَرَبْتُمْ . أَخْلَاقُكُمْ دِقَاقٌ وَعَهْدُكُمْ شِقَاقٌ ، وَدِينُكُمْ نِفَاقٌ ، وَمَاؤُكُمْ زُعاقٌ وَالْمُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ مُرْتَهَنٌ بِذَنْبِهِ ، وَالشَّاخِصُ عَنْكُمْ مُتَدَارَكٌ بِرَحْمَةٍ مِنْ رَبّهِ ، كَأَنّي بِمَسْجِدِكُمْ كَجُؤجُؤِ سَفِينَةٍ قَدْ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهَا الْعَذَابَ مِنْ فَوْقِهَا وَمِنْ تَحْتِهَا وَغَرِقَ مَنْ فِي ضِمْنِها .
وَفي رواية : وَايْمُ اللَّهِ لَتغْرَقَنَّ بَلْدَتُكُمْ حَتَّى كَأَنَّي أَنْظُرُ إِلَى مَسْجِدِهَا كَجُؤْجُؤِ سَفِينَةٍ ، أَوْ نَعَامَةٍ جَاثِمَةٍ .
وفي رواية : كَجُؤْجُؤِ طَيْرٍ فِي لُجَّةِ بَحْرٍ .
وفي رواية أخرى : بِلَادُكُمْ أنْتَنُ بِلادِ اللَّهِ تُرْبَةً : أَقْرَبُها مِنَ الْمَاءِ وَأَبْعَدُهَا مِنَ السَّمَاءِ ، وَبِهَا تِسْعَةُ أَعْشارِ الشَّرّ ، الُمحْتَبَسُ فِيهَا بِذَنْبِهِ ، وَالْخارِجُ بِعَفْوِ اللَّهِ كَأَنّي أنْظُرُ إِلَى قَرْيَتِكُمْ هذِهِ قَدْ طَبَّقَهَا الْمَاءُ ، حَتَّى مَا يُرَى مِنْهَا إِلَّا شُرَفُ الْمَسْجِدِ ، كَأَنَّهُ جُؤْجُؤُ طَيْرٍ في لُجَّةِ بَحْرٍ !