تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
فَأَنْهَدَ جِبَالَهَا عَنْ سُهُولِهَا ، وَأَسَاخَ قَوَاعِدَهَا فِي مُتُونِ أَقْطَارِهَا وَمَوَاضِعِ أَنْصَابِهَا ، فَأَشْهَقَ قِلَالَهَا ، وَأَطَالَ أَنْشَازَهَا ، وَجَعَلَهَا لِلْأَرْضِ عِمَاداً ، وَأَرَّزَهَا فِيهَا أَوْتَاداً ، فَسَكَنَتْ عَلَى حَرَكَتِهَا مَنْ أَنْ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا ، أَوْ تَسِيخَ بِحِمْلِهَا ، أَوْ تَزُولَ عَنْ مَوَاضِعِهَا . فَسُبْحَانَ مَنْ أَمْسَكَهَا بَعْدَ مَوَجَانِ مِيَاهِهَا ، وَأَجْمَدَهَا بَعْدَ رُطُوبَةِ أَكْنَافِهَا ، فَجَعَلَهَا لِخَلْقِهِ مِهَاداً ، وَبَسَطَهَا لَهُمْ فِرَاشاً ! فَوْقَ بَحْرٍ لُجِّيِّ رَاكِدٍ لَايَجْرِي ، وَقَائِمٍ لَايَسْرِي ، تُكَرْكِرُهُ الرِّيَاحُ الْعَوَاصِفُ . وَتَمْخُضُهُ الْغَمَامُ الذَّوَارِفُ ؛ « إِنَّ في ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى » .

ومن خطبة له ( ع ) ( 212 )

كان يستنهض بها أصحابه إلى جهاد أهل الشام في زمانه اللَّهُمَّ أَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عِبَادِكَ سَمِعَ مَقَالَتَنَا الْعَادِلَةَ غَيْرَ الْجَائِرَةِ ، وَالْمُصْلِحَةَ غَيْرَ الْمُفْسِدَةِ ، فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا فَأَبَى بَعْدَ سَمْعِهِ لَهَا إِلَّا النُّكُوصَ عَنْ نُصْرَتِكَ ، وَالْإِبْطَاءَ عَنْ إِعْزَازِ دِينِكَ ، فَإِنَّا نَسْتَشْهِدُكَ عَلَيْهِ يَا أَكْبَرَ الشَّاهِدينَ شَهَادَةً ، وَنَسْتَشْهِدُ عَلَيْهِ جَمِيعَ مَا أسْكَنْتَهُ أَرْضَكَ وَسَمواتِكَ ، ثُمَّ أَنْتَ بَعْدُ الْمُغْنِي عَنْ نَصْرِهِ ، وَالْآخِذُ لَهُ بِذَنْبِهِ .
نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 512 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي / خطب الإمام علي ( ع )