تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
وَأَنْ تَسْتَعِينُوا عَلَيْهَا بِاللَّهِ ، وَتَسْتَعِينُوا بِهَا عَلَى اللَّهِ : فَإِنّ التَّقْوَى فِي الْيَوْمِ الْحِرْزُ وَالْجُنَّةُ ، وَفِي غَدٍ الطَّرِيقُ إِلَى الْجَنَّةِ . مَسْلَكُهَا وَاضِحٌ ، وَسَالِكُهَا رَابِحٌ ، وَمُسْتَوْدَعُهَا حَافِظٌ . لَمْ تَبْرَحْ عَارِضَةً نَفْسَهَا عَلَى الْأُمَمِ الْمَاضِينَ مِنْكُمْ ، وَالْغَابِرِينَ لِحَاجَتِهِمْ إِلَيْهَا غَداً ، إِذَا أَعَادَ اللَّهُ مَا أَبْدَى ، وَأَخَذَ مَا أَعْطَى ، وسَأَلَ عَمَّا أَسْدَى . فَما أَقَلَّ مَنْ قَبِلَهَا وَحَمَلَهَا حَقَّ حَمْلِهَا ! أُولئِكَ الْأَقَلُّونَ عَدَداً . وَهُمْ أَهْلُ صِفَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ إِذْ يَقُولُ : « وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ » . فَأَهْطِعُوا بِأسْمَاعِكُمْ إِلَيْهَا ، وَأَلظُّوا بِجَدِّكُمْ عَلَيْهَا ، وَاعْتَاضُوهَا مِنْ كُلِّ سَلَفٍ خَلَفاً ، وَمِنْ كُلِّ مُخَالِفٍ مُوَافِقاً . أَيْقِظُوا بِها نَوْمَكُمْ ، وَاقْطَعُوا بِهَا يَوْمَكُمْ ، وَأَشْعِرُوهَا قُلُوبَكُمْ ، وَارْحَضُوا بِهَا ذُنُوبَكُمْ ، وَدَاوُوا بِهَا الْأَسْقَامَ ، وَبَادِرُوا بِهَا الْحِمَامَ ، وَاعْتَبِرُوا بِمَنْ أَضَاعَهَا ، وَلَا يَعْتَبِرَنَّ بِكُمْ مَنْ أَطَاعَهَا . أَلَا فَصُونُوهَا وَتَصَوَّنُوا بِها ، وَكُونُوا عَنِ الدُّنْيَا نُزَّاهاً ، وَإِلَى الْآخِرَةِ وُلَّاهاً . وَلَاتَضَعُوا مَنْ رَفَعَتْهُ التَّقْوَى ، وَلَاتَرْفَعُوا مَنْ رَفَعَتْهُ الدُّنْيا . وَلَاتَشِيمُوا بَارِقَهَا وَلَاتَسْمَعُوا نَاطِقَهَا ، وَلَاتُجِيبُوا نَاعِقَهَا . وَلَاتَسْتَضِيئُوا بِإِشْرَاقِهَا ، وَلَاتُفْتَنُوا بِأَعْلَاقِهَا ، فَإِنَّ بَرْقَهَا خَالِبٌ ، وَنُطْقَهَا كاذِبٌ . وَأَمْوَالَهَا مَحْرُوبَةٌ ، وَأَعْلَاقَهَا مَسْلُوبَةٌ . أَلَا وَهِيَ الْمُتَصَدِّيَةُ الْعَنُونُ ، وَالْجَامِحَةُ الْحَرُونُ ، وَالْمَائِنَةُ الْخَؤُونُ . وَالْجَحُودُ الْكَنُودُ ، وَالْعَنُودُ الصَّدُودُ ، وَالْحَيُودُ الْمَيُودُ . حَالُها انْتِقَالٌ ، وَوَطْأتُهَا زِلْزَالٌ ، وَعِزُّهَا ذُلٌّ ، وَجِدُّهَا هَزْلٌ ، وَعُلْوُهَا سُفْلٌ . دَارُ حَرَبٍ وَسَلْبٍ ، وَنَهْبٍ وَعَطَبٍ . أَهْلُهَا عَلَى سَاقٍ وَسِيَاقٍ ، وَلَحَاقٍ وَفِرَاقٍ . قَدْ تَحَيَّرَتْ مَذَاهِبُهَا ، وَأَعْجَزَتْ مَهَارِبُهَا ، وَخَابَتْ مَطَالِبُهَا . فَأَسْلَمَتْهُمُ الْمَعَاقِلُ ، وَلَفَظَتْهُمُ الْمَنَازِلُ ، وَأَعْيَتْهُمُ الَمحَاوِلُ . فَمِنْ نَاجٍ مَعْقُورٍ ، وَلَحْمٍ مَجْزُورٍ ، وَشِلْوٍ مَذْبُوحٍ ، وَدَمٍ مَسْفُوحٍ . وَعَاضٍّ عَلَى يَدَيْهِ ، وَصَافِقٍ بِكَفَّيْهِ ، وَمُرْتَفِقٍ بِخَدَّيْهِ ،