وَلَا تَسْتَعْجِلُوا بِما لَمْ يُعَجِّلْهُ اللَّهُ لَكُمْ . فَإِنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْكُمْ عَلَى فِرَاشِهِ وَهُوَ عَلَى مَعْرِفَةِ حَقِّ رَبِّهِ وَحَقِّ رَسُولِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ مَاتَ شَهِيداً ، وَوَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ، وَاسْتَوْجَبَ ثَوَابَ مَا نَوَى مِنْ صَالِحِ عَمَلِهِ ، وَقَامَتِ النِّيَّةُ مَقَامَ إِصْلَاتِهِ لِسَيْفِهِ ؛ فانَّ لِكُلِّ شَيْءٍ مُدَّةً وَأَجَلًا .
ومن خطبة له ( ع ) ( 191 )
يحمد اللَّه ويثني على نبيه ويوصي بالزهد والتقوى
ألْحَمْدُ لِلَّهِ الْفَاشِى فِي الْخَلْقِ حَمْدُهُ ، وَالْغَالِبِ جُنْدُهُ ، وَالْمُتَعَالِي جَدُّهُ أَحْمَدُهُ عَلَى نِعَمِهِ التُّؤَامِ ، وَآلَائِهِ الْعِظَامِ ، الَّذِي عَظُمَ حِلْمُهُ فَعَفَا ، وَعَدَلَ فِي كُلِّ مَا قَضَى ، وَعَلِمَ مَا يَمْضِي وَمَا مَضَى ، مُبْتَدِعِ الْخَلَائِقِ بِعِلْمِهِ وَمُنْشِئِهِمْ بِحُكْمِهِ بِلَا اقْتِدَاءٍ وَلَاتَعْلِيمٍ ، وَلَا احْتِذَاءٍ لِمِثَالِ صَانِعٍ حَكِيمٍ . وَلَاإِصَابَةِ خَطَإٍ ، وَلَاحَضْرَةِ مَلَإٍ .
الرسول الأعظم
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . ابْتَعَثَهُ وَالنَّاسُ يَضْرِبُونَ فِي غَمْرَةٍ ، وَيَمُوجُونَ فِي حَيْرَةٍ . قَدْ قَادَتْهُمْ أَزِمَّةُ الْحَيْنِ ، وَاسْتَغْلَقَتْ عَلَى أَفْئِدَتِهِمْ أَقْفَالُ الرَّيْنِ .
الوصيّة بالزهد والتقوى
عِبَادَاللَّهِ ! أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّها حَقُّ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ، وَالْمُوجِبَةُ عَلَى اللَّهِ حَقَّكُمْ .