قال نوفٌ : وعقد للحسين عليه السلام في عشرة آلاف ، ولقيس بن سعد - رحمه الله - في عشرة آلاف ، ولأبى أيوب الأنصاري في عشرة آلاف ، ولغيرهم على أعداد أخر ، وهو يريد الرجعة إلى صفين ، فما دارت الجمعة حتى ضربه الملعون ابن ملجم لعنه الله ، فتراجعت العساكر ، فكنا كأغنام فقدت راعيها ، تختطفها الذئاب من كل مكان !
ومن خطبة له ( ع ) ( 183 )
في قدرة اللَّه وفي فضل القرآن وفي الوصيّة بالتقوى
اللّه تعالى
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ ، وَالْخَالِقِ مِنْ غَيْرِ مَنْصَبَةٍ . خَلَقَ الْخَلَائِقَ بِقُدْرَتِهِ ، وَاسْتَعْبَدَ الْأَرْبَابَ بِعِزَّتِهِ ، وَسَادَ الْعُظَمَاءَ بِجُودِهِ ، وَهُوَ الَّذِي أَسْكَنَ الدُّنْيَا خَلْقَهُ ، وَبَعَثَ إِلَى الْجِنِّ وَالْإِنْسِ رُسُلَهُ ، لِيَكْشِفُوا لَهُمْ عَنْ غِطَائِهَا وَلِيُحَذِّرُوهُمْ مِنْ ضَرَّائِها ، وَلِيَضْرِبُوا لَهُمْ أَمْثَالَهَا ، وَلِيُبَصِّرُوهُمْ عُيُوبَها ، وَلِيَهْجُمُوا عَلَيْهِمْ بِمُعْتَبَرٍ مِنْ تَصَرُّفِ مَصَاحِّهَا وَأَسْقَامِها وَحَلَالِهَا وَحَرَامِهَا . وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لِلْمُطِيعِينَ مِنْهُمْ وَالْعُصَاةِ مِنْ جَنَّةٍ وَنَارٍ ، وَكَرَامَةٍ وَهَوَانٍ . أَحْمَدُهُ إِلَى نَفْسِهِ كَمَا اسْتَحْمَدَ إِلَى خَلْقِهِ ، وَجَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ، وَلِكُلِّ قَدْرٍ أَجَلًا ، وَلِكُلِّ أَجَلٍ كِتَاباً .
فضل القرآن
منها : فَالْقُرْآنُ آمِرٌ زَاجِرٌ ، وَصَامِتٌ نَاطِقٌ . حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ .