تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي قَدْ بَثَثْتُ لَكُمُ الْمَوَاعِظَ الَّتي وَعَظَ الْأَنْبِيَاءُ بِهَا أُمَمَهُمْ . وَأَدَّيْتُ إِلَيْكُمْ مَا أَدَّتِ الْأَوْصِيَاءُ إِلَى مَنْ بَعْدَهُمْ وَأَدَّبْتُكُمْ بِسَوْطِي فَلَمْ تَسْتَقِيمُوا . وَحَدَوْتُكُمْ بِالزَّوَاجِرِ فَلَمْ تَسْتَوْسِقُوا . لِلَّهِ أَنْتُمْ ! أَتَتَوَقَّعُونَ إِمَاماً غَيْرِي يَطَأُ بِكُمُ الطَّرِيقَ ، وَيُرْشِدُكُمُ السَّبِيلَ ؟ أَلَا إِنَّهُ قَدْ أَدْبَرَ مِنَ الدُّنْيا مَا كانَ مُقْبِلًا ، وَأَقْبَلَ مِنْهَا مَا كانَ مُدْبِراً ، وَأَزْمَعَ التَّرْحَالَ عِبَادُ اللَّهِ الْأَخْيَارُ ، وَبَاعُوا قَلِيلًا مِنَ الدُّنْيَا لَايَبْقَى ، بِكَثِيرٍ مِنَ الْآخِرَةِ لَا يَفْنَى . مَا ضَرَّ إِخْوَانَنَا الَّذِينَ سُفِكَتْ دِمَاؤُهُمْ - وَهُمْ بِصِفِّينَ - أَلَّا يَكُونُوا الْيَوْمَ أَحْيَاءً ، يُسِيغُونَ الْغُصَصَ وَيَشْرَبُونَ الرَّنْقَ . قَدْ - وَاللَّهِ - لَقُوا اللَّهَ فَوَفَّاهُمْ أُجُورَهُمْ ، وَأَحَلَّهُمْ دَارَ الْأَمْنِ بَعْدَ خَوْفِهِمْ . أَيْنَ إِخْوَانِي الَّذِينَ رَكِبُوا الطَّرِيقَ وَمَضَوْا عَلَى الْحَقِّ ؟ أَيْنَ عَمَّارٌ ؟ وَأَيْنَ ابْنُ التَّيِّهَانِ ؟ وَأَيْنَ ذُوالشَّهَادَتَيْنِ ؟ وَأَيْنَ نُظَرَاؤُهُمْ مِنْ إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ تَعَاقَدُوا عَلَى الْمَنِيَّةِ ، وَأُبْرِدَ بِرُؤُوسِهِمْ إِلَى الْفَجَرَةِ ! قال ، ثم ضرب بيده على لحيته الشريفة الكريمة فأطال البكاء ، ثم قال عليه السلام : أَوِّهِ عَلَى إِخْوَانِي الَّذِينَ تَلَوا الْقُرْآنَ فَأَحْكَمُوهُ ، وَتَدَبَّرُوا الْفَرْضَ فَأَقَامُوهُ ، أَحْيَوُا السُّنَّةَ وَأَمَاتُوا الْبِدْعَةَ . دُعُوا لِلْجِهَادِ فَأَجَابُوا ، وَوَثِقُوا بِالْقَائِدِ فَاتَّبَعُوهُ .

ثمّ نادى بأعلى صوته

الْجِهَادَ الْجِهَادَ عِبَادَ اللَّهِ ! أَلَا وَإِنِّي مُعَسْكِرٌ فِي يَوْمِي هذَا ، فَمَنْ أَرَاد الرَّوَاحَ إِلَى اللَّهِ فَلْيَخْرُجْ !
نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 408 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي / خطب الإمام علي ( ع )