تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢

ومن خطبة له ( ع ) ( 182 )

روي عن نوف البكالي قال : خطبنا بهذه الخطبة أَميرالمؤمنين عليّ عليه السلام بالكوفة ، وهو قائم على حجارة ، نصبها له جعدة بن هبيرة المخزومي ، وعليه مِدْرَعَةٌ من صُوف وحمائلُ سيفه لِيفٌ ، وفي رجليه نعلان من لِيفٍ ، وكأَنَّ جبينه ثفِنَةُ بعير . فقال عليه السلام :

حمد اللَّه واستعانته

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي إِلَيْهِ مَصَائِرُ الْخَلْقِ ، وَعَوَاقِبُ الْأَمْرِ . نَحْمَدُهُ عَلَى عَظِيمِ إِحْسَانِهِ وَنَيِّرِ بُرْهَانِهِ ، وَنَوَامِي فَضْلِهِ وَامْتِنَانِهِ ، حَمْداً يَكُونُ لِحَقِّهِ قَضَاءً وَلِشُكْرِهِ أَدَاءً ، وَإِلَى ثَوَابِهِ مُقَرِّباً وَلِحُسْنِ مَزِيدِهِ مُوجِباً . وَنَسْتَعِينُ بِهِ اسْتِعَانَةَ رَاجٍ لِفَضْلِهِ ، مُؤَمِّلٍ لِنَفْعِهِ ، وَاثِقٍ بِدَفْعِهِ ، مُعْتَرِفٍ لَهُ بِالطَّوْلِ ، مُذْعِنٍ لَهُ بِالْعَمَلِ وَالْقَوْلِ . وَنُؤْمِنُ بِهِ إِيمانَ مَنْ رَجَاهُ مُوقِناً ، وَأَنَابَ إِلَيْهِ مُؤْمِناً ، وَخَنَعَ لَهُ مُذْعِناً ، وَأَخْلَصَ لَهُ مُوَحِّداً ، وَعَظَّمَهُ مُمَجِّداً ، وَلَاذَ بِهِ رَاغِباً مُجْتَهِداً .

اللَّه الواحد

لَمْ يُولَدْ سُبْحَانَهُ فَيَكُونَ فِيالْعِزِّ مُشَارَكاً وَلَمْ يَلِدْ فَيَكُونَ مَوْرُوثاً هَالِكاً . وَلَمْ يَتَقَدَّمْهُ وَقْتٌ وَلَازَمَانٌ . وَلَمْ يَتَعَاوَرْهُ زِيَادَةٌ وَلَا نُقْصَانٌ ، بَلْ ظَهَرَ لِلْعُقُولِ بِمَا أَرَانَا مِنْ عَلَامَات‌ِالتَّدْبِيرِ الْمُتْقَنِ وَالْقَضَاءِ الْمُبْرَمِ . فَمِنْ شَوَاهِدِ خَلْقِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ مُوَطَّداتٍ بِلَا عَمَدٍ ، قَائِمَاتٍ بِلَا سَنَدٍ . دَعَاهُنَّ فَأَجَبْنَ طَائِعَاتٍ مُذْعِنَاتٍ ، غَيْرَ مُتَلَكِّئَاتٍ وَلَامُبْطِئَاتٍ .