تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
أَمَا دِينٌ يَجْمَعُكُمْ ! وَلَاحَمِيَّةٌ تَشْحَذُكُمْ ! أَوَ لَيْسَ عَجَباً أَنَّ مُعَاوِيَةً يَدْعُو الْجُفَاةَ الطَّغَامَ فَيَتَّبِعُونَهُ عَلَى غَيْرِ مَعُونَةٍ وَلَا عَطَاءٍ . وَأَنَا أَدْعُوكُمْ - وَأَنْتُمْ تَرِيكَةُ الْإِسْلامِ ، وَبَقِيَّةُ النَّاسِ - إِلَى الْمَعُونَةِ أَوْ طَائِفَةٍ مِنَ الْعَطَاءِ ، فَتَفَرَّقُونَ عَنِّي وَتَخْتَلِفُونَ عَلَيَّ ؟ إِنَّهُ لَا يَخْرُجُ إِلَيْكُمْ مِنْ أَمْرِي رِضىً فَتَرْضَوْنَهُ ، وَلَاسُخْطٌ فَتَجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ ، وَإِنَّ أَحَبَّ مَا أَنَا لَاقٍ إِلَيَّ الْمَوْتُ . قَدْ دَارَسْتُكُمُ الْكِتَابَ ، وَفَاتَحْتُكُمُ الْحِجَاجَ ، وَعَرَّفْتُكُمْ مَا أَنْكَرْتُمْ ، وَسَوَّغْتُكُمْ مَا مَجَجْتُمْ ، لَوْ كانَ الْأَعْمَى يَلْحَظُ ، أَوِ النَّائِمُ يَسْتَيْقِظُ ! وَأَقْرِبْ بِقَوْمٍ مِنَ الْجَهْلِ بِاللَّهِ قَائِدُهُمْ مُعَاوِيَةُ ! وَمُؤَدِّبُهُمُ ابْنُ النَّابِغَةِ !

ومن خطبة له ( ع ) ( 181 )

وقد أَرسل رجلًا من أصحابه ، يعلم له علم أحوال قوم من جند الكوفة ، قد هموا باللحاق بالخوارج ، وكانوا على خوف منه عليه السلام ، فلمّا عاد إليه الرجل قال له : « أَأَمِنُوا فَقَطَنُوا ، أَم جبنوا فَظَعَنُوا ؟ » . فقال الرجل : بل ظَعَنُوا يا أمير المؤمنين . فقال عليه السلام : « بُعْداً لَهُمْ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ » ! أَمَا لَوْ أُشْرِعَتِ الْأَسِنَّةُ إِلَيْهِمْ ، وَصُبَّتِ السُّيُوفُ عَلَى هَامَاتِهِمْ . لَقَدْ نَدِمُوا عَلَى مَا كانَ مِنْهُمْ . إِنَّ الشَّيْطَانَ الْيَوْمَ قَدِ اسْتَفَلَّهُمْ ، وَهُوَ غَداً مُتَبَرِّئٌ مِنْهُمْ ، وَمُتَخَلٍّ عَنْهُمْ . فَحَسْبُهُمْ بِخُرُوجِهِمْ مِنَ الْهُدَى ، وَارْتِكاسِهِمْ فِي الضَّلالِ وَالْعَمَى ، وَصَدِّهِمْ عَنِ الْحَقِّ ، وَجِمَاحِهِمْ فِي التِّيهِ .