ومن خطبة له ( ع ) ( 167 )
في أوائل خلافته
إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ تَعَالَى أَنْزَلَ كِتَاباً هَادِياً بَيَّنَ فِيهِ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ . فَخُذُوا نَهْجَ الْخَيْرِ تَهْتَدُوا ، وَاصْدِفُوا عَنْ سَمْتِ الشَّرِّ تَقْصِدُوا .
الْفَرَائِضَ الْفَرَائِضَ ، أَدُّوها إِلَى اللَّهِ تُؤَدِّكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ . إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ حَرَاماً غَيْرَ مَجْهُولٍ ، وَأَحَلَّ حَلَالًا غَيْرَ مَدْخُولٍ ، وَفَضَّلَ حُرْمَةَ الْمُسْلِمِ عَلَى الْحُرَمِ كُلِّهَا ، وَشَدَّن بِالْإِخْلَاصِ وَالتَّوْحِيدِ حُقُوقَ الْمُسْلِمِينَ فِي مَعَاقِدِهَا . « فَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ » إِلَّا بِالْحَقِّ . وَلَا يَحِلُّ أَذَى الْمُسْلِمِ إِلَّا بِمَا يَجِبُ .
بَادِرُوا أَمْرَ الْعَامَّةِ وَخَاصَّةَ أَحَدِكُمْ وَهُوَ الْمَوْتُ ، فَإِنَّ النَّاسَ أَمَامَكُمْ ، وَإِنَّ السَّاعَةَ تَحْدُوكُمْ مِنْ خَلْفِكُمْ . تَخَفَّفُوا تَلْحَقُوا ، فَإِنَّمَا يُنْتَظَرُ بِأَوَّلِكُمْ آخِرُكُمْ .
اتَّقُوا اللَّهَ فِي عِبَادِهِ وَبِلَادِهِ ، فَإِنَّكُمْ مَسْؤُولُونَ حَتَّى عَنِ الْبِقَاعِ وَالْبَهَائِمِ ، أَطِيعُوا اللَّهَ وَلَا تَعْصُوهُ ، وَإِذَا رَأَيْتُمُ الْخَيْرَ فَخُذُوا بِهِ ، وَإِذَا رَأَيْتُمُ الشَّرَّ فَأَعْرِضُوا عَنْهُ .
ومن خطبة له ( ع ) ( 168 )
بعد ما بويع بالخلافة ، وقد قال له قوم من الصحابة :
لو عاقبت قوماً ممّن أجلب على عثمان ؟ فقال عليه السلام :
يَا إِخْوَتَاهُ ! إِنِّي لَسْتُ أَجْهَلُ مَا تَعْلَمُونَ ، وَلكِنْ كَيْفَ لِي بِقُوَّةٍ