تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

ومن خطبة له ( ع ) ( 150 )

يومي فيها إلى الملاحم ويصف فئة من أهل الضلال وَأَخَذُوا يَمِيناً وَشِمَالًا ظَعْناً فِي مَسَالِكِ الْغَيِّ ، وَتَرْكاً لِمَذَاهِبِ الرُّشْدِ . فَلَا تَسْتَعْجِلُوا مَا هُوَ كَائِنٌ مُرْصَدٌ ، وَلَاتَسْتَبْطِئُوا مَا يَجِيءُ بِهِ الْغَدُ . فَكَمْ مِنْ مُسْتَعْجِلٍ بِمَا إِنْ أَدْرَكَهُ وَدَّ أَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْهُ . وَمَا أَقْرَبَ الْيَوْمَ مِنْ تَبَاشِيرِ غَدٍ ! يَا قَوْمِ ، هذَا إِبَّانُ وُرُودِ كُلِّ مَوْعُودٍ ، وَدُنُوٍّ مِنْ طَلْعَةِ مَا لَاتَعْرِفُونَ . أَلَا وَإِنَّ مَنْ أَدْرَكَهَا مِنَّا يَسْرِي فِيهَا بِسِرَاجٍ مُنِيرٍ ، وَيَحْذُو فِيهَا عَلَى مِثَالِ الصَّالِحِينَ ، لِيَحُلَّ فِيهَا رِبْقاً ، وَيُعْتِقَ فِيهَا رِقّاً ، وَيَصْدَعَ شَعْباً ، وَيَشْعَبَ صَدْعاً ، فِي سُتْرَةٍ عَنِ النَّاسِ لَايُبْصِرُ الْقَائِفُ أَثَرَهُ وَلَوْ تَابَعَ نَظَرَهُ . ثُمَّ لَيُشْحَذَنَّ فِيهَا قَوْمٌ شَحْذَ الْقَيْنِ النَّصْلَ تُجْلَى بِالتَّنْزِيلِ أَبْصَارُهُمْ ، وَيُرْمَى بِالتَّفْسِيرِ فِي مَسَامِعِهِمْ ، وَيُغْبَقُونَ كَأْسَ الْحِكْمَةِ بَعْدَ الصَّبُوحِ !

في الضلال

منهَا : وَطَالَ الْأَمَدُ بِهِمْ لِيَسْتَكْمِلُوا الْخِزْيَ ، وَيَسْتَوْجِبُوا الْغِيَرَ ؛ حَتَّى إِذَا اخْلَوْلَقَ الْأَجَلُ ، وَاسْتَرَاحَ قَوْمٌ إِلَى الْفِتَنِ ، وَأَشَالُوا عَنْ لَقَاحِ حَرْبِهِمْ ، لَمْ يَمُنُّوا عَلَى اللَّهِ بِالصَّبْرِ ، وَلَمْ يَسْتَعْظِمُوا بَذْلَ أَنْفُسِهِمْ فِي الْحَقِّ ؛ حَتَّى إِذَا وَافَقَ وَارِدُ الْقَضَاءِ انْقِطَاعَ مُدَّةِ الْبَلَاءِ ، حَمَلُوا بَصَائِرَهُمْ عَلَى أَسْيَافِهِمْ ، وَدَانُوا لِرَبِّهِمْ بِأَمْرِ وَاعِظِهِمْ ؛ حَتَّى إِذَا قَبَضَ اللَّهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، رَجَعَ قَوْمٌ عَلَى الْأَعْقَابِ ، وَغَالَتْهُمُ السُّبُلُ ، وَاتَّكَلُوا عَلَى الْوَلَائِجِ ، وَوَصَلُوا غَيْرَ الرَّحِمِ ، وَهَجَرُوا السَّبَبَ الَّذِي أُمِرُوا بِمَوَدَّتِهِ ،