« وَلكِنْ لِيَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا » فَيَكُونَ الثَّوَابُ جَزَاءً ، وَالْعِقَابُ بَوَاءً .
فضل أهل البيت عليهم السلام
أَيْنَ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّهُمُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ دُونَنَا ، كَذِباً وَبَغْياً عَلَيْنَا ، أَنْ رَفَعَنَا اللَّهُ وَوَضَعَهُمْ ، وَأَعْطَانَا وَحَرَمَهُمْ ، وَأَدْخَلَنَا وَأَخْرَجَهُمْ . بِنَا يُسْتَعْطَى الْهُدَى ، وَيُسْتَجْلَى الْعَمَى . إِنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ غُرِسُوا فِي هذَا الْبَطْنِ مِنْ هَاشِمٍ ؛ لَاتَصْلُحُ عَلَى سِوَاهُمْ ، وَلَاتَصْلُحُ الْوُلَاةُ مِنْ غَيْرِهِمْ .
أهل الضلال
منهَا : آثَرُوا عَاجِلًا وَأَخَّرُوا آجِلًا ، وَتَرَكُوا صَافِياً وَشَرِبُوا آجِناً ؛ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى فَاسِقِهِمْ وَقَدْ صَحِبَ الْمُنْكَرَ فَأَلِفَهُ ، وَبَسِئَ بِهِ وَوَافَقَهُ ، حَتَّى شَابَتْ عَلَيْهِ مَفَارِقُهُ ، وَصُبِغَتْ بِهِ خَلَائِقُهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ مُزْبِداً كَالتَّيَّارِ لَايُبَالِي مَا غَرَّقَ ، أَوْ كَوَقْعِ النَّارِ فِي الْهَشِيمِ لَا يَحْفِلُ مَاحَرَّقَ !
أَيْنَ الْعُقُولُ الْمُسْتَصْبِحَةُ بِمَصَابِيحِ الْهُدَى ، وَالْأَبْصَارُ الْلَّامِحَةُ إِلَى مَنَارِ التَّقْوَى ! أَيْنَ الْقُلُوبُ الَّتِي وُهِبَتْ لِلَّهِ ، وَعُوقِدَتْ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ ! ازْدَحَمُوا عَلَى الْحُطَامِ ، وَتَشَاحُّوا عَلَى الْحَرَامِ ، وَرُفِعَ لَهُمْ عَلَمُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، فَصَرَفُوا عَنِ الْجَنَّةِ وُجُوهَهُمْ ، وَأَقْبَلُوا إِلَى النَّارِ بِأَعْمَالِهِمْ ؛ وَدَعَاهُمْ رَبُّهُمْ فَنَفَرُوا وَوَلَّوْا ، وَدَعَاهُمُ الشَّيْطَانُ فَاسْتَجَابُوا وَأَقْبَلُوا !