وَالَّذِي نَصَرَهُمْ ، وَهُمْ قَلِيلٌ لَايَنْتَصِرُونَ ، وَمَنَعَهُمْ وَهُمْ قَلِيلٌ لَا يَمْتَنِعُونَ ، حَيٌّ لَا يَمُوتُ .
إِنَّكَ مَتَى تَسِرْ إِلَى هذَا الْعَدُوِّ بِنَفْسِكَ ، فَتَلْقَهُمْ فَتُنْكَبْ ، لَاتَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ كَانِفَةٌ دُونَ أَقْصَى بِلَادِهِمْ . لَيْسَ بَعْدَكَ مَرْجِعٌ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ . فَابْعَثْ إِلَيْهِمْ رَجُلًا مِحْرَباً ، واحْفِزْ مَعَهُ أَهْلَ الْبَلاءِ وَالنَّصِيحَةِ ، فَإِنْ أَظْهَرَ اللَّهُ فَذَاكَ مَا تُحِبُّ ، وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى ، كُنْتَ رِدْأً لِلنَّاسِ وَمَثَابَةً لِلْمُسْلِمِينَ .
ومن خطبة له ( ع ) ( 135 )
وقد وقعت مشاجرة بينه وبين عثمان فقال المغيرة بن الأخنس لعثمان :
أنا أكفيكه ، فقال علي عليه السلام للمغيرة :
يَابْنَ اللَّعِينِ الْأَبْتَرِ ، وَالشَّجَرَةِ الَّتِيلَا أَصْلَ لَهَا وَلَا فَرْعَ ، أَنْتَ تَكْفِينِي ؟ فَوَاللَّهِ مَا أَعَزَّ اللَّهُ مَنْ أَنْتَ نَاصِرُهُ ، وَلَاقَامَ مَنْ أَنْتَ مُنْهِضُهُ . اخْرُجْ عَنَّا أَبْعَدَ اللَّهُ نَوَاكَ ، ثُمَّ ابْلُغْ جَهْدَكَ ، فَلَا أَبْقَى اللَّهُ عَلَيْكَ إِنْ أَبْقَيْتَ !
ومن خطبة له ( ع ) ( 136 )
في أمر البيعة
لَمْ تَكُنْ بَيْعَتُكُمْ إِيَّايَ فَلْتَةً ، وَلَيْسَ أَمْرِي وَأَمْرُكُمْ وَاحِداً . إِنِّي أُرِيدُكُمْ لِلَّهِ ، وَأَنْتُمْ تُرِيدُونَنِي لِأَنْفُسِكُمْ .