الدنيا
منهَا : وَإِنَّمَا الدُّنْيَا مُنْتَهَى بَصَرِ الْأَعْمَى ، لَايُبْصِرُ مِمَّا وَرَاءَهَا شَيْئاً ، وَالْبَصِيرُ يَنْفُذُهَا بَصَرُهُ ، وَيَعْلَمُ أَنَّ الدَّارَ وَرَاءَهَا . فَالْبَصِيرُ مِنْهَا شَاخِصٌ ، وَالْأَعْمَى إِلَيْهَا شَاخِصٌ . وَالْبَصِيرُ مِنْهَا مُتَزَوِّدٌ ، وَالْأَعْمَى لَهَا مُتَزَوِّدٌ .
عظة الناس
منهَا : وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَيَكَادُ صَاحِبُهُ يَشْبَعُ مِنْهُ وَيَمَلُّهُ إِلَّا الْحَيَاةَ فَإِنَّهُ لَايَجِدُ فِي الْمَوْتِ رَاحَةً . وَإِنَّمَا ذلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْحِكْمَةِ الَّتِي هِيَ حَيَاةٌ لِلْقَلْبِ الْمَيِّتِ ، وَبَصَرٌ لِلْعَيْنِ الْعَمْيَاءِ ، وَسَمْعٌ لِلْأُذُنِ الصَّمَّاءِ ، وَرِيٌّ لِلظَّمْآنِ ، وَفِيهَا الغِنَى كُلُّهُ وَالسَّلامَةُ . كِتَابُ اللَّهِ تُبْصِرُونَ بِهِ ، وَتَنْطِقُونَ بِهِ ، وَتَسْمَعُونَ بِهِ ، وَيَنْطِقُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ ، وَيَشْهَدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ ، وَلَايَخْتَلِفُ فِي اللَّهِ ، وَلَايُخَالِفُ بِصَاحِبِهِ عَنِ اللَّهِ . قَدِ اصْطَلَحْتُمْ عَلَى الْغِلِّ فِيَما بَيْنَكُمْ ، وَنَبَتَ الْمَرْعَى عَلَى دِمَنِكُمْ . وَتَصَافَيْتُمْ عَلَى حُبِّ الْآمَالِ ، وَتَعَادَيْتُمْ فِي كَسْبِ الْأَمْوَالِ . لَقَدِ اسْتَهَامَ بِكُمُ الْخَبِيثُ ، وَتَاهَ بِكُمُ الْغُرُورُ ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى نَفْسِي وَأَنْفُسِكُمْ .
ومن خطبة له ( ع ) ( 134 )
وقد شاوره عمر بن الخطاب في الخروج إلى غزو الروم
وَقَدْ تَوَكَّلَ اللَّهُ لِأَهْلِ هذَا الدِّينِ بِإِعْزَازِ الْحَوْزَةِ ، وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ .