تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
أَوْ مُتَمَرِّداً كَأَنَّ بِأُذُنِهِ عَنْ سَمْعِ الْمَوَاعِظِ وَقْراً ! أَيْنَ أَخْيَارُكُمْ وَصُلَحَاؤُكُمْ ! وَأَيْنَ أَحْرَارُكُمْ وَسُمَحَاؤُكُمْ ! وَأَيْنَ الْمُتَوَرِّعُونَ فِي مَكَاسِبِهِمْ ، وَالْمُتَنَزِّهُونَ فِي مَذَاهِبِهِمْ ! أَلَيْسَ قَدْ ظَعَنُوا جَمِيعاً عَنْ هذِهِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ ، وَالْعَاجِلَةِ الْمُنَغِّصَةِ . وَهَلْ خُلِقْتُمْ إِلَّافِي حُثَالَةٍ لَاتَلْتَقِي بِذَمِّهِمُ الشَّفَتَانِ ، اسْتِصْغَاراً لِقَدْرِهِمْ ، وَذَهَاباً عَنْ ذِكْرِهِمْ ! « فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ » ، « ظَهَرَ الْفَسَادُ » ، فَلَا مُنْكِرٌ مُغَيِّرٌ ، وَلَازَاجِرٌ مُزْدَجِرٌ . أَفَبِهذَا تُرِيدُونَ أَنْ تُجَاوِرُوا اللَّهَ فِي دَارِ قُدْسِهِ ، وَتَكُونُوا أَعَزَّ أَوْلِيَائِهِ عِنْدَهُ ؟ هَيْهَاتَ ! لَا يُخْدَعُ اللَّهُ عَنْ جَنَّتِهِ ، وَلَاتُنَالُ مَرْضَاتُهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ . لَعَنَ اللَّهُ الْآمِرِينَ بِالْمَعْرُوفِ التَّارِكِينَ لَهُ ، وَالنَّاهِينَ عَنِ الْمُنْكَرِ الْعَامِلِينَ بِهِ !

ومن خطبة له ( ع ) ( 130 )

لأبي ذرّ رحمه اللَّه لمّا أخرج إلى الربذة يَا أَبَا ذَرٍّ ، إِنَّكَ غَضِبْتَ لِلَّهِ ، فَارْجُ مَنْ غَضِبْتَ لَهُ . إِنَّ الْقَوْمَ خَافُوكَ عَلَى دُنْيَاهُمْ ، وَخِفْتَهُمْ عَلَى دِينِكَ ، فَاتْرُكْ فِي أَيْدِيهِمْ مَا خَافُوكَ عَلَيْهِ ، وَاهْرُبْ مِنْهُمْ بِمَا خِفْتَهُمْ عَلَيْهِ ، فَمَا أَحْوَجَهُمْ إِلَى مَا مَنَعْتَهُمْ ، وَمَا أَغْنَاكَ عَمَّا مَنَعُوكَ ! وَسَتَعْلَمُ مَنِ الرَّابِحُ غَداً ، وَالْأَكْثَرُ حُسَّداً . وَلَوْ أَنَّ السَّموَاتِ وَالْأَرَضِينَ كَانَتَا عَلَى عَبْدٍ رَتْقاً ثُمَّ اتَّقَى اللَّهَ لَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْهُمَا مَخْرَجاً ! لَايُؤْنِسَنَّكَ إِلَّا الْحَقُّ ، وَلَايُوحِشَنَّكَ إِلَّا الْبَاطِلُ . فَلَوْ قَبِلْتَ دُنْيَاهُمْ لَأَحَبُّوكَ ، وَلَوْ قَرَضْتَ مِنْهَا لَأَمَّنُوكَ .
نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 280 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي / خطب الإمام علي ( ع )