تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وَيُرْجَمُوا بِالْكَتَائِبِ ، تَقْفُوهَا الْحَلَائِبُ ؛ وَحَتَّى يُجَرَّ بِبِلَادِهِمُ الْخَمِيسُ يَتْلُوهُ الْخَمِيسُ ؛ وَحَتَّى تَدْعَقَ الْخُيُولُ فِي نَوَاحِرِ أَرْضِهِمْ ، وَبِأَعْنَانِ مَسَارِبِهِمْ وَمَسَارِحِهِمْ . قال السيد الشريف : أقول : الدّعْقُ : الدّقُ ، أي الخيول بحوافرها أرضهم . ونواحر أرضهم : متقابلاتها . ويقال : منازلُ بنى فلان تَتَناحر أي تتقابلُ .

ومن خطبة له ( ع ) ( 125 )

في التحكيم وذلك بعد سماعه لأمر الحكمين إِنَّا لَمْ نُحَكِّمِ الرِّجَالَ ، وَإِنَّمَا حَكَّمْنَا الْقُرْآنَ . هذَا الْقُرْآنُ إِنَّمَا هُوَ خَطٌّ مَسْتُورٌ بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ ، لَايَنْطِقُ بِلِسَانٍ ، وَلَابُدَّ لَهُ مِنْ تَرْجُمَانٍ . وَإِنَّمَا يَنْطِقُ عَنْهُ الرِّجَالُ . وَلَمَّا دَعَانَا الْقَوْمُ إِلَى أَنْ نُحَكِّمَ بَيْنَنَا الْقُرْآنَ لَمْ نَكُنِ الْفَرِيقَ الْمُتَوَلِّيَ عَنْ كِتَابِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ : « فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ » . فَرَدُّهُ إِلَى اللَّهِ أَنْ نَحْكُمَ بِكِتَابِهِ ، وَرَدُّهُ إِلَى الرَّسُولِ أَنْ نَأْخُذَ بِسُنَّتِهِ ؛ فَإِذَا حُكِمَ بِالصِّدْقِ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، فَنَحْنُ أَحَقُّ النَّاسِ بِهِ ، وَإِنْ حُكِمَ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَنَحْنُ أَحَقُّ النَّاسِ وَأَوْلَاهُمْ بِهَا . وَأَمَّا قَوْلُكُمْ : لِمَ جَعَلْتَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ أَجَلًا فِي التَّحْكِيمِ ؟ فَإِنَّمَا فَعَلْتُ ذلِكَ لِيتَبَيَّنَ الْجَاهِلُ ، وَيَتَثَبَّتَ الْعَالِمُ ؛ وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ فِي هذِهِ الْهُدْنَةِ أَمْرَ هذِهِ الْأُمَّةِ ؛ وَلَاتُؤْخَذُ بِأَكْظَامِهَا ، فَتَعْجَلَ عَنْ تَبَيُّنِ الْحَقِّ ، وَتَنْقَادَ لِأَوَّلِ الْغَيِّ . إِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْ كَانَ الْعَمَلُ بِالْحَقِّ أَحَبَّ إِلَيْهِ - وَإِنْ نَقَصَهُ وَكَرَثَهُ - مِنَ الْبَاطِلِ وَإِنْ جَرَّ إِلَيْهِ فَائِدَةً وَزَادَهُ . فَأَيْنَ يُتَاهُ بِكُمْ ! وَمِنْ أَيْنَ أُتِيتُمْ !