تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

ومن خطبة له ( ع ) ( 108 )

وهي من خطب الملاحم

اللَّه تعالى

الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُتَجَلّي لِخَلْقِهِ بِخَلْقِهِ ، وَالظَّاهِرِ لِقُلُوبِهِمْ بِحُجَّتِهِ ، خَلَقَ الْخَلْقَ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ ، إِذْ كَانَتِ الرَّوِيَّاتُ لَا تَلِيقُ إِلَّا بِذَوِي الضَّمَائِرِ ؛ وَلَيْسَ بِذِي ضَمِيرٍ فِي نَفْسِهِ . خَرَقَ عِلْمُهُ بَاطِنَ غَيْبِ السُّتُرَاتِ ، وَأَحاطَ بِغُمُوضِ عَقَائِدِ السَّرِيرَاتِ .

ومنها في ذكر النبي صلى الله عليه وآله

اخْتَارَهُ مِنْ شَجَرَةِ الْأَنْبِيَاءِ ، وَمِشْكَاةِ الضّيَاءِ ، وَذُؤابَةِ الْعَلْيَاءِ ، وَسُرَّةِ الْبَطْحَاءِ ، وَمَصَابِيحِ الظُّلْمَةِ ، وَيَنَابِيعِ الْحِكْمَةِ .

فتنة بني أمية

ومنها : طَبِيبٌ دَوَّارٌ بِطِبّهِ ، قَدْ أَحْكَمَ مَرَاهِمَهُ ، وَأَحْمَى مَوَاسِمَهُ ؛ يَضَعُ ذلِكَ حَيْثُ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ ؛ مِنْ قُلُوبٍ عُمْيٍ ، وَآذَانٍ صُمّ ، وَأَلْسِنَةٍ بُكْمٍ ؛ مُتَتَبّعٌ بِدَوَائِهِ مَوَاضِعَ الْغَفْلَةِ ، وَمَوَاطِنَ الْحَيْرَةِ ، لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِأَضْوَاءِ الْحِكْمَةِ ؛ وَلَمْ يَقْدَحُوا بِزِنَادِ الْعُلُومِ الثَّاقِبَةِ ؛ فَهُمْ فِي ذلِكَ كَالْأَنْعَامِ السَّائِمَةِ ، وَالصُّخُورِ الْقَاسِيَةِ . قَدِ انْجَابَتِ السَّرَائِرُ لِأَهْلِ الْبَصَائِرِ ؛ وَوَضَحَتْ مَحَجَّةُ الْحَقّ لِخَابِطِهَا ، وَأَسْفَرَتِ السَّاعَةُ عَنْ وَجْهِهَا ، وَظَهَرَتِ الْعَلَامَةُ لِمُتَوَسّمِهَا . مَالِي أَرَاكُمْ أَشْبَاحاً بِلَا أَرْوَاحٍ ؟