وَشَاهِداً لِمَنْ خَاصَمَ عَنْهُ ، وَنُوراً لِمَنِ اسْتَضَاءَ بِهِ ، وَفَهْماً لِمَنْ عَقَلَ ، وَلُبًّا لِمَنْ تَدَبَّرَ ، وَآيَةً لِمَنْ تَوَسَّمَ ، وَتَبْصِرَةً لِمَنْ عَزَمَ ، وَعِبْرَةً لِمَنْ اتَّعَظَ ، وَنَجَاةً لِمَنْ صَدَّقَ ، وَثِقَةً لِمَنْ تَوَكَّلَ ، وَرَاحَةً لِمَنْ فَوَّضَ ، وَجُنَّةً لِمَنْ صَبَرَ . فَهُوَ أَبْلَجُ الْمَنَاهِجِ ، وَأَوْضَحُ الْوَلَائِجِ ؛ مُشْرَفُ الْمَنَارِ ، مُشْرِقُ الْجَوَادّ ، مُضِيءُ الْمَصَابِيحِ ، كَرِيمُ الْمِضْمَارِ ، رَفِيعُ الْغَايَةِ ، جَامِعُ الْحَلْبَةِ ، مُتَنَافِسُ السُّبْقَةِ ، شَرِيفُ الْفُرْسَان . التَّصْدِيقُ مِنْهَاجُهُ ، وَالصَّالِحَاتُ مَنَارُهُ ، وَالْمَوْتُ غَايَتُهُ ، وَالدُّنْيَا مِضْمَارُهُ وَالْقِيَامَةُ حَلْبَتُهُ ، وَالْجَنَّةُ سُبْقَتُهُ .
ومنها في ذكر النبي صلى الله عليه وآله
حَتَّى أَوْرَى قَبَساً لِقَابِسٍ ، وَأَنَارَ عَلَماً لِحَابِسٍ ، فَهُوَ أَمِينُكَ الْمَأْمُونُ ، وَشَهِيدُكَ يَوْمَ الدّينِ ، وَبَعِيثُكَ نِعْمَةً ، وَرَسُولُكَ بِالْحَقّ رَحْمَةً . اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَهُ مَقْسَماً مِنْ عَدْلِكَ ، وَاجْزِهِ مُضَعَّفَاتِ الْخَيْرِ مِنْ فَضْلِكَ . اللَّهُمَّ أَعْلِ عَلَى بِنَاءِ الْبَانِينَ بِنَاءَهُ ! وَأَكْرِمْ لَدَيْكَ نُزُلَهُ ، وَشَرّفْ عِنْدَكَ مَنْزِلَهُ ، وَآتِهِ الوَسِيلَةَ ، وَأَعْطِهِ السَّنَاءَ ، وَالْفَضِيلَةَ ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ غَيْرَ خَزَايَا ، وَلَا نَادِمِينَ ، وَلَا نَاكِبِينَ ، وَلَا نَاكِثِينَ ، وَلَا ضَالّينَ ، وَلَا مُضِلّينَ ، وَلَا مَفْتُونِينَ !
قال الشريف : قد مضى هذا الكلام فيما تقدم : إلا أننا كرّرناه هاهنا لما فىالروايتين من الاختلاف .
ومنها في خطاب أصحابه :
وَقَدْ بَلَغْتُمْ مِنْ كَرَامَةِ اللَّهِ تَعَالَى لَكُمْ مَنْزِلَةً تُكْرَمُ بِهَا إِمَاؤُكُمْ ، وَتُوصَلُ بِهَا جِيرَانُكُمْ ، وَيُعَظّمُكُمْ مَنْ لَا فَضْلَ لَكُمْ عَلَيْهِ ، وَلَايَدَ لَكُمْ عِنْدَهُ ،