تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

ومن خطبة له ( ع ) ( 103 )

في التزهيد في الدنيا أَيُّهَا الناسُ ، انْظُرُوا إِلَى الدُّنْيَا نَظَرَ الزَّاهِدِينَ فِيهَا ، الصَّادِفِينَ عَنْهَا ؛ فَإِنَّهَا وَاللَّهِ عَمَّا قَلِيلٍ تُزِيلُ الثَّاوِيَ السَّاكِنَ ، وَتَفْجَعُ الْمُتْرَفَ الآمِنَ ؛ لَا يَرْجِعُ مَا تَوَلَّى مِنْهَا فَأَدْبَرَ ، وَلَايُدْرَى مَا هُوَ آتٍ مِنْهَا فَيُنْتَظَرَ . سُرُورُهَا مَشُوبٌ بِالْحُزْنِ ، وَجَلَدُ الرّجَالِ فِيهَا إِلَى الضَّعْفِ وَالْوَهَنِ ، فَلَا يَغُرَّنَّكُمْ كَثْرَةُ مَا يُعْجِبُكُمْ فِيهَا لِقِلَّةِ مَا يَصْحَبُكُمْ مِنْهَا . رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً تَفَكَّرَ فَاعْتَبَرَ ، وَاعْتَبَرَ فَأَبْصَرَ ، فَكَأَنَّ مَا هُوَ كائِنٌ مِنَ الدُّنْيَا عَنْ قَلِيلٍ لَمْ يَكُنْ ، وَكَأَنَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنَ الآخِرَةِ عَمَّا قَلِيلٍ لَمْ يَزَلْ ، وَكُلُّ مَعْدُودٍ مُنْقَضٍ ، وَكُلُّ مُتَوَقَّعٍ آتٍ ، وَكُلُّ آتٍ قَرِيبٌ دَانٍ .

صفة العالم

ومنها : الْعَالِمُ مَنْ عَرَفَ قَدْرَهُ ، وَكَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلًا أَلَّا يَعْرِفَ قَدْرَهُ ؛ وَإِنَّ مِنْ أَبْغَضِ الرّجَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لَعَبْداً وَكَلَهُ اللَّهُ ، إِلَى نَفْسِهِ ، جَائِراً عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ ، سَائِراً بِغَيْرِ دَلِيلٍ ؛ إِنْ دُعِيَ إِلَى حَرْثِ الدُّنْيَا عَمِلَ ، وَإِنْ دُعِيَ إِلَى حَرْثِ الآخِرَةِ كَسِلَ ! كَأَنَّ مَا عَمِلَ لهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ ؛ وَكَأَنَّ مَا وَنَى فِيهِ سَاقِطٌ عَنْهُ .

آخرالزمان

ومنها : وَذلِكَ زَمَانٌ لَايَنْجُو فِيهِ إِلَّا كُلُّ مُؤْمِنٍ نُوَمَةٍ ، « إنْ شَهِدَ لَمْ يُعْرَفْ ،