ومن خطبة له ( ع ) ( 98 )
يشير فيه إلى ظلم بنيأمية
وَاللَّهِ لَا يَزَالُونَ حَتَّى لَا يَدَعُوا لِلَّهِ مُحَرَّماً إلَّااسْتَحَلُّوهُ ، وَلَا عَقْداً إِلَّا حَلُّوهُ ، وَحَتَّى لَا يَبْقَى بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا دَخَلَهُ ظُلْمُهُمْ وَنَبَا بِهِ سُوءُ رَعْيِهِمْ ، وَحَتَّى يَقُومَ الْبَاكِيَانِ يَبْكِيَانِ : بَاك يَبْكِي لِدِينِهِ ، وَبَاكٍ يَبْكِي لِدُنْيَاهُ ، وَحَتَّى تَكُونَ نُصْرَةُ أَحَدِكُمْ مِنْ أَحَدِهِمْ كَنُصْرَةِ الْعَبْدِ مِنْ سَيّدِهِ ، إذَا شَهِدَ أَطَاعَهُ ، وَإِذَا غَابَ اغْتَابَهُ ، وَحَتَّى يَكُونَ أَعْظَمَكُمْ فِيهَا عَنَاءً أَحْسَنُكُمْ بِاللَّهِ ظَنًّا ، فَإِنْ أَتاكُمْ اللَّهُ بِعَافِيَةٍ فَأَقْبِلُوا ، وَإِنِ ابْتُلِيتُمْ فَاصْبِرُوا ، فَإِنَّ « الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ » .
ومن خطبة له ( ع ) ( 99 )
في التزهيد من الدنيا
نَحْمَدُهُ عَلَى مَا كانَ ، وَنَسْتَعِينُهُ مِنْ أَمْرِنَا عَلَى مَا يَكُونُ ، وَنَسْأَلُهُ الْمُعَافَاةَ فِي الْأَدْيَانِ ، كَمَا نَسْأَلُهُ المُعَافَاةَ فِي الْأَبْدَانِ .
عِبَادَ اللَّهِ ، أُوصِيكُمْ بِالرَّفْضِ لِهذِهِ الدُّنْيا التَّارِكَةِ لَكُمْ ، وَإِنْ لَمْ تُحِبُّوا تَرْكَهَا ، وَالْمُبْلِيَةِ لِأَجْسَامِكُمْ ، وَإِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ تَجْدِيدَهَا ، فَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُهَا كَسَفْرٍ سَلَكُوا سَبِيلًا فَكَأَنَّهُمْ قَدْ قَطَعُوهُ وَأَمُّوا عَلَماً فَكَأَنَّهُمْ قَدْ بَلَغُوهُ ،