تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
كَظَهْرِ الْحَنِيَّةِ عَجَزَ الْمُقَوّمُ ، وَأَعْضَلَ الْمُقَوَّمُ . أَيُّهَا الْقَوْمُ الشَّاهِدَةُ أَبْدَانُهُمْ ، الْغَائِبَةُ عَنْهُمْ عُقُولُهُمْ ، الُمخْتَلِفَةُ أَهْوَاؤُهُمْ ، الْمُبْتَلَى بِهِمْ أُمَرَاؤُهُمْ . صَاحِبُكُمْ يُطِيعُ اللَّهَ وَأَنْتُمْ تَعْصُونَهُ ، وَصَاحِبُ أَهْلِ الشَّامِ يَعْصِي اللَّهَ وَهُمْ يُطِيعُونَهُ . لَوَدِدْتُ وَاللَّهِ أَنّ مُعَاوِيَةَ صَارَفَني بِكُمْ صَرْفَ الدّينَارِ بِالدّرْهَمِ ، فَأَخَذَ مِنّي عَشَرَةً مِنْكُمْ وَأَعْطَانِي رَجُلًا مِنْهُمْ ! يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ ، مُنِيتُ مِنْكُمْ بِثَلَاثٍ وَاثْنَتَيْنِ : صُمٌّ ذَوُو أَسْمَاعٍ ، وَبُكمٌ ذَوُو كَلامٍ ، وَعُمْيٌ ذَوُو أَبْصَارٍ ، لَا أَحْرَارُ صِدْقٍ عِنْدَ اللّقَاءِ وَلَا إِخْوَانُ ثِقَةٍ عِنْدَ البَلاءِ ! تَرِبَتْ أَيْدِيكُمْ ! يَا أَشْبَاهَ الْأبِلِ غَابَ عَنْهَا رُعَاتُهَا ! كُلَّمَا جُمِعَتْ مِنْ جَانِبٍ تَفَرَّقَتْ مِنْ آخَرَ ، وَاللَّهِ لَكَأَنّي بِكُمْ فِيَما إِخَالُكُمْ : أنْ لَوْحَمِسَ الْوَغَى ، وَحَمِيَ الضّرَابُ ، وَقَدِ انْفَرَجْتُمْ عَنِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ انْفِرَاجَ الْمَرْأَةِ عَنْ قُبُلِهَا . وَإِنّي لَعَلَى بَيّنَةٍ مِنْ رَبّي ، وَمِنْهَاجٍ مِنْ نَبِيّي ، وَإِنّي لَعَلَى الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ أَلْقُطُهُ لَقْطاً .

أصحاب رسول اللَّه

انْظُرُوا أَهْلَ بَيْتِ نَبِيّكُمْ فَالْزَمُوا سَمْتَهُمْ ، وَاتَّبِعُوا أَثَرَهُمْ ، فَلَنْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ هُدًى ، وَلَنْ يُعِيدُوكُمْ فِي رَدًى ، فَإِنْ لَبَدُوا فَالْبُدوا وَإِنْ نَهَضُوا فَانْهَضُوا . وَلَا تَسْبِقُوهُمْ فَتَضِلُّوا ، وَلَا تَتَأَخَّرُوا عَنْهُمْ فَتَهْلِكُوا . لَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحابَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله ، فَمَا أَرَى أَحَداً يُشْبِهُهُمْ مِنْكُمْ ! لَقَدْ كانُوا يُصْبِحُونَ شُعْثاً غُبْراً ؛ وَقَدْ باتُوا سُجَّداً وَقِيَاماً ، يُرَاوِحُونَ بَيْنَ جِبَاهِهِمْ وَخُدُودِهِمْ وَيَقِفُونَ عَلَى مِثْلِ الْجَمْرِ مِنْ ذِكْرِ مَعَادِهمْ ! كَأَنَّ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ رُكَبَ الْمِعْزَى مِنَ طُولِ سُجُودِهِمْ ! إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ هَمَلَتْ أَعْيُنُهُمْ حَتَّى تَبُلَّ جُيُوبَهُمْ ، وَمَادُوا كَمَا يَمِيدُ الشَّجَرُ يَوْمَ الرّيحِ الْعَاصِفِ ، خَوْفاً مِنَ الْعِقَابِ ، وَرَجَاءً لِلثَّوَاب !
نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 206 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي / خطب الإمام علي ( ع )