ومن خطبة له ( ع ) ( 79 )
قاله لبعض أصحابه لمّا عزم على المسير إلى الخوارج ، وقد قال له : إن سرت يا أمير المؤمنين ، في هذا الوقت ، خشيت ألّا تظفر بمرادك ، من طريق علم النجوم .
فقال عليه السلام :
أَتَزْعَمُ أَنَّكَ تَهْدِي إِلَى السَّاعَةِ الَّتي مَنْ سَارَ فِيهَا صُرِفَ عَنْهُ السُّوءُ ؟ وَتُخَوّفُ مِنَ السَّاعَةِ الَّتي مَنْ سَارَ فِيها حَاقَ بِهِ الضُّرُّ ؟ فَمَنْ صَدَّقَكَ بِهذَا فَقَدْ كَذَّبَ الْقُرْآنَ ، وَاسْتَغْنَى عَنِ الْاسْتِعَانَةِ بِاللَّهِ فِي نَيْلِ الَمحْبُوبِ وَدَفْعِ الْمَكْرُوهِ ؛ وَتَبْتَغِي فِي قَوْلِكَ لِلْعَامِلِ بِأَمْرِكَ أَن يُولِيَكَ الْحَمْدَ دُونَ رَبّهِ ؛ لِأَنَّكَ - بزَعْمِكَ - أَنْتَ هَدَيْتَهُ إِلَى السَّاعَةِ الَّتي نَالَ فِيها النَّفْعَ ، وَأَمِنَ الضُّرَّ ! !
ثم أقبل عليه السلام على الناس فقال :
أَيُّهَا النَّاسُ ، إِيَّاكُمْ وَتَعَلُّمَ النُّجُومِ ، إِلَّا مَا يُهْتَدَى بِهِ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ ، فَإِنَّها تَدْعُو إِلَى الْكَهَانَةِ ، وَالْمُنَجّمُ كالْكَاهِنِ ، وَالْكَاهِنُ كالسَّاحِرِ ، وَالسَّاحِرُ كالْكَافِرِ ! وَالْكَافِرُ فِي النَّارِ ، سِيرُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ .
ومن خطبة له ( ع ) ( 80 )
بعد فراغه من حرب الجمل ، في ذم النساء ببيان نقصهن
مَعَاشِرَ النَّاسِ ؛ إِنَّ النّسَاءَ نَوَاقِصُ الْإِيمَانِ ، نَوَاقِصُ الْحُظُوظِ ، نَوَاقِصُ الْعُقُولِ :