ومن خطبة له ( ع ) ( 66 )
في تعليم الحرب والمقاتلة
والمشهور أنّه قاله لأصحابه ليلة الهرير أو أول اللقاء بصفّين
مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِنَ : اسْتَشْعِرُوا الْخشْيَةَ ، وَتَجَلْبَبُوا السَّكِينَةَ وَعَضُّوا عَلَى النَّواجِذِ ، فَإِنَّهُ أَنْبَى لِلسُّيُوفِ عَنِ الْهَامِ . وَأَكْمِلُوا اللَّأْمَةَ وَقَلْقِلُوا السُّيُوفَ فِي أَغْمَادِهَا قَبْلَ سَلّهَا . وَالْحَظُوا الْخَزْرَ وَاطْعُنُوا الشَّزْرَ وَنَافِحُوا بِالظُّبَا ، وَصِلُوا السُّيُوفَ بِالْخُطَا وَاعْمَلُوا أَنَّكُمْ بِعَيْنِ اللَّهِ ، وَمَعَ ابْنِ عَمّ رَسُولِ اللَّهِ . فَعَاوِدُوا الْكَرَّ ، وَاسْتَحْيُوا مِنَ الْفَرّ فَإِنَّهُ عَارٌ فِي الْأَعْقَابِ ، وَنَارٌ يَوْمَ الْحِسَابِ ، وَطِيبُوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ نَفْساً ، وَامْشُوا إلَى الْمَوْتِ مَشْياً سُجُحاً ، وَعَلَيْكُمْ بِهذَا السَّوَادِ الْأَعْظَم ، وَالرَّواقِ الْمُطَنَّب ، فَاضْرِبُوا ثَبَجَه ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ كامِنٌ في كِسْرِهِ ، وَقَدْ قَدَّمَ لِلْوَثْبَةِ يَداً ، وَأَخَّرَ لِلنُّكُوصِ رِجْلًا .
فَصَمْداً صَمْداً ! حَتَّى يَنْجَليَ لَكُمْ عَمُودُ الْحَقّ « وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ ، وَاللَّهُ مَعَكُمْ ، وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ » .
ومن خطبة له ( ع ) ( 67 )
قالوا : لمّا انتهت إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنباء السقيفة بعد وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، قال عليه السلام : ما قالت الأنصار ؟ قالوا : قالت : منا أمير ومنكم أمير ؛ قال عليه السلام :
فَهَلَّا احْتَجَجْتُمْ عَلَيْهِمْ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَصَّى بأَنْ يُحْسَنَ إِلَى مُحْسِنِهِمْ ،