تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
تَرْوَوْا مِنَ الْماءِ ؛ فَالْمَوْتُ فِي حَيَاتِكُمْ مَقْهُورِينَ ، وَالْحَيَاةُ فِي مَوْتِكُمْ قَاهِرِينَ . أَلَا وَإِنَّ مُعَاوِيَةَ قَادَلُمَةً مِنَ الْغُوَاةِ . وَعَمَّسَ عَلَيْهِمِ الْخَبَر ، حَتَّى جَعَلُوا نُحُورَهُمْ أَغْرَاضَ الْمَنِيَّةِ .

ومن خطبة له ( ع ) ( 52 )

وهي في التزهيد في الدنيا ، وثواب اللّه للزّاهد ، ونعم الله على الخالق

التزهيد في الدنيا

أَلَا وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ تَصَرَّمَتْ ، وَآذَنَتْ بِانْقِضَاءٍ ، وَتَنَكَّرَ مَعْرُوفُهَا ، وَأَدْبَرَتْ حَذَّاءَ ، فَهِيَ تَحْفِزُ بِالْفَنَاءِ سُكَّانَهَا ، وَتَحْدُو بِالْمَوْتِ جِيرانَهَا ، وَقَدْ أَمَرَّ فِيهَا مَا كانَ حُلْواً ، وَكَدِر مِنْهَا مَا كانَ صَفْواً فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلا سَمَلَةٌ كَسَمَلَةِ الَّإِدَاوَةِ أَوْ جُرْعَةٌ كَجُرْعَةِ الْمَقْلَةِ ، لَوْ تَمَزَّزَهَا الصَّدْيَانُ لَمْ يَنْقَعْ . فَأَزْمِعُوا عِبَادَ اللَّهِ الرَّحِيلَ عَنْ هذِهِ الدَّارِ الْمَقْدُورِ عَلَى أَهْلِهَا الزَّوَالُ وَلَا يَغْلِبَنَّكُمْ فِيهَا الْأَمَلُ ، وَلَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمْ فِيَها الْأَمَدُ .

ثواب الزهاد

فَوَاللَّهِ لَوْ حَنَنْتُمْ حَنِينَ الْوُلَّهِ الْعِجَالِ ، وَدَعَوْتُمْ بِهَدِيْلِ الْحَمَامِ ، وَجَأَرْتُمْ جُؤَارَ مُتَبَتّلي الرُّهْبَانِ ، وَخَرَجْتُمْ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلادِ ؛ الِتمَاسَ الْقُرْبَةِ إِلَيْهِ فِي ارْتِفَاعِ دَرَجَةٍ عِنْدَهُ ، أَوْ غُفْرَانِ سَيّئَةٍ أَحْصَتْهَا كُتُبُهُ ، وَحَفِظَتْهَا رُسُلُهُ - لَكَانَ قَلِيلًا فِيَما أَرْجُو لَكْمُ مِنْ ثَوَابِهِ ، وَأَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنْ عِقَابِهِ .