وروى أبو غسان أيضا ، قال قال عمر بن عبد العزيز كان أبى يخطب فلا يزال
مستمرا في خطبته ، حتى إذا صار إلى ذكر على وسبه تقطع لسانه ، واصفر وجهه ، وتغيرت
حاله ، فقلت له في ذلك ، فقال أو قد فطنت لذلك ، إن هؤلاء لو يعلمون من على ما يعلمه
أبوك ما تبعنا منهم رجل .
وروى أبو عثمان ، قال حدثنا أبو اليقظان ، قال قام رجل من ولد عثمان إلى
هشام بن عبد الملك يوم عرفة ، فقال إن هذا يوم كانت الخلفاء تستحب فيه لعن
أبى تراب .
وروى عمرو بن الفناد ، عن محمد بن فضيل ، عن أشعث بن سوار ، قال سب عدى بن
أرطاة عليا عليه السلام على المنبر ، فبكى الحسن البصري وقال لقد سب هذا اليوم رجل
انه لأخو رسول الله صلى الله عليه وآله في الدنيا والآخرة .
وروى عدى بن ثابت عن إسماعيل بن إبراهيم ، قال كنت انا وإبراهيم بن يزيد
جالسين في الجمعة مما يلي أبواب كندة فخرج المغيرة فخطب ، فحمد الله ، ثم ذكر ما شاء أن
يذكر ، ثم وقع في علي عليه السلام ، فضرب إبراهيم على فخذي أو ركبتي ، ثم قال اقبل
على ، فحدثني فانا لسنا في جمعة ، الا تسمع ما يقول هذا .
وروى عبد الله بن عثمان الثقفي ، قال حدثنا ابن أبي سيف ، قال قال ابن لعامر
ابن عبد الله بن الزبير لولده لا تذكر يا بنى عليا الا بخير ، فان بنى أمية لعنوه على منابرهم
ثمانين سنة ، فلم يزده الله بذلك الا رفعة ، إن الدنيا لم تبن شيئا قط الا رجعت على ما بنت
فهدمته ، وان الدين لم يبن شيئا قط وهدمه .
وروى عثمان بن سعيد ، قال حدثنا مطلب بن زياد ، عن أبي بكر بن عبد الله
الأصبهاني ، قال كان دعى لبني أمية يقال له خالد بن عبد الله ، لا يزال يشتم عليا عليه
شرح نهج البلاغة — صفحة 221
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٢١