ونواجم قرون ربيعة ومضر من نجم منهم وظهر ، وعلا قدره ، وطار صيته .
فان قلت اما قهره لمضر فمعلوم ، فما حال ربيعة ، ولم نعرف انه قتل منهم أحدا قلت
بلى قد قتل بيده وبجيشه كثيرا من رؤسائهم في صفين والجمل ، فقد تقدم ذكر أسمائهم من
قبل ، وهذه الخطبة خطب بها بعد انقضاء أمر النهروان .
والعرف بالفتح الريح الطيبة ، ومضغ الشئ يمضغه بفتح الضاد .
والخطلة في الفعل الخطا فيه ، وايقاعه على غير وجهه .
وحراء اسم جبل بمكة معروف .
والرنة الصوت .
[ ذكر ما كان من صلة على برسول الله في صغره ]
والقرابة القريبة بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وآله دون غيره من الأعمام ،
كونه رباه في حجره ، ثم حامى عنه ونصره عند اظهار الدعوة دون غيره من بني هاشم ،
ثم ما كان بينهما من المصاهرة التي أفضت إلى النسل الأطهر دون غيره من الأصهار . ونحن
نذكر ما ذكره أرباب السير من معاني هذا الفصل .
روى الطبري في تاريخه ، قال حدثنا ابن حميد ، قال حدثنا سلمة ، قال حدثني محمد
ابن إسحاق قال حدثني عبد الله بن نجيح ، عن مجاهد ، قال كان من نعمة الله عز وجل على
علي بن أبي طالب عليه السلام ، وما صنع الله له ، وأراده به من الخير ، أن قريشا أصابتهم أزمة
شديدة ، وكان أبو طالب ذا عيال كثير ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للعباس - وكان
من أيسر بني هاشم يا عباس ، إن أخاك أبا طالب كثير العيال ، وقد ترى ما أصاب الناس
من هذه الأزمة ، فانطلق بنا ، فلنخفف عنه من عياله ، آخذ من بيته واحدا ، وتأخذ واحدا ،
شرح نهج البلاغة — صفحة 198
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٩٨