خطف بالفتح ، ويخطف بالفتح ويخطف بالكسر ، وهي لغة رديئة قليلة لا تكاد
تعرف ، وقد قرا بها يونس في قوله تعالى ( يكاد البرق يخطف أبصارهم ) ( 1 ) .
والرواء ، بالهمزة والمد المنظر الحسن والعرف الريح الطيبة .
والخيلاء ، بضم الخاء وكسرها الكبر ، وكذلك الخال والمخيلة ، تقول اختال
الرجل وخال أيضا ، أي تكبر .
وأحبط عمله أبطل ثوابه ، وقد حبط العمل حبطا بالتسكين وحبوطا والمتكلمون
يسمون ابطال الثواب إحباطا وابطال العقاب تكفيرا .
وجهده بفتح الجيم اجتهاده وجده ووصفه بقوله ( الجهيد ) أي المستقصى ، من
قولهم : مرعى جهيد ، أي قد جهده المال الراعي واستقصى رعيه .
وكلامه عليه السلام يدل على أنه كان يذهب إلى أن إبليس من الملائكة لقوله
( اخرج منها ملكا ) .
والهوادة الموادعة والمصالحة ، يقول إن الله تعالى خلق آدم من طين ، ولو شاء أن
يخلقه من النور الذي يخطف أو من الطيب الذي يعبق لفعل ، ولو فعل لهال الملائكة
امره وخضعوا له ، فصار الابتلاء والامتحان والتكليف بالسجود له خفيفا عليهم ، لعظمته
في نفوسهم ، فلم يستحقوا ثواب العمل الشاق ، وهذا يدل على أن الملائكة تشم
الرائحة كما نشمها نحن ، ولكن الله تعالى يبتلى عباده بأمور يجهلون أصلها اختبارا لهم .
فان قلت ما معنى قوله عليه السلام ( تمييزا بالاختبار لهم ) .
قلت لأنه ميزهم عن غيرهم من مخلوقاته ، كالحيوانات العجم ، وأبانهم عنهم ، وفضلهم
عليهم بالتكليف والامتحان .
هامش
( 1 ) سورة البقرة 20 .