وفى حديثه أنه أرسل إلى أبى عبيدة رسولا فقال له حين رجع فكيف رأيت
أبا عبيدة ؟ قال : رأيت بللا من عيش فقصر من رزقه ، ثم أرسل إليه وقال للرسول
حين قدم : كيف رأيته ؟ قال : رأيته حفوفا ، قال : رحم الله أبا عبيد بسطنا له فبسط
وقبضنا له فقبض ( 1 ) .
قال الحفوف والحفف واحد وهو ضيق العيش وشدته يقال ما عليهم حفف
ولا ضفف أي ما عليهم أثر عوز والشظف : مثل الحفف .
* * *
وفى حديثه أنه رئي في المنام فسئل عن حاله ، فقال ( ثل عرشي ( 2 ) لولا أنى
صادفت ربى رحيما ) .
قال ثل عرشه أي هدم .
* * *
وفى حديثه أنه قال لأبي مريم الحنفي ( لأنا أشد بغضا لك من الأرض للدم ) ، قالوا :
كان عمر عليه غليظا كان قاتل زيد بن الخطاب أخيه فقال أينقصني ذلك من حقي
شيئا ؟ قال لا ، قال : فلا ضير ( 3 ) .
قال هذا مثل لا الأرض لا يغوص فيها الدم كما يغوص الماء فهذا بغض الأرض
له ويقال إن دم البعير تنشفه الأرض وحده
وفى حديثه ( إن اللبن يشبه عليه ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفائق 1 : 111 .
( 2 ) في النهاية : ( كاد يثل عرشي ) .
( 3 ) النهاية 1 : 32 .
( 4 ) الفائق 1 : 634 .