وتحله ومثله في المضاعف كثير أي أن في ذلك تغريرا بأنفسهما وتعريضا لهما أن يقتلا .
* * *
وفى حديثه ( إن العبد إذا تواضع لله رفع الله حكمته وقال انتعش نعشك
الله وإذا تكبر وعدا طوره وهصه الله إلى الأرض ) ( 1 ) .
قال وهصه أي كسره وعدا طوره أي قدره .
* * *
وفى حديثه ( حجوا بالذرية لا تأكلوا أرزاقها وتذروا أرباقها في أعناقها ) ( 2 ) .
قال أراد بالذرية هنا النساء ولم يرد الصبيان لأنه لا حج عليهم .
والإرباق جمع ربق وهو الحبل .
* * *
وفى حديثه أنه وقف بين الحرتين - وهما داران لفلان - فقال : ( شوى ( 3 ) أخوك
حتى إذا أنضج رمد ) ( 4 ) .
هذا مثل يضرب للرجل يصنع معروفا ثم يفسده .
* * *
وفي حديثه ( السائبة والصدقة ليومها ) ( 5 ) .
قال السائبة المعتق .
هامش
( 1 ) الفائق 1 : 279 ، وقال : ( الحكمة من الانسان : أسفل وجهه ، ورفع الحكمة ، كناية
عن الإعزاز ، لان من صفة الذليل أن ينكس ويضرب بذقنه وصدره . وقيل : الحكمة : القدر والمنزلة
من قولهم : لا يقدر على هذا من هو أعظم حكمة منك ) .
( 2 ) الفائق 1 : 428 .
( 3 ) في الأصول : ( ثوى ) ، وما أثبته من الفائق ، وشوى ، أي ألقى الشواء في النار ، قال
الزمخشري : ( وهذا مثل ، نحوه قولهم : ( المنة تهدم الصنيعة ) .
( 4 ) رمد : ألقاه في الرماد ، والخبر في الفائق 1 : 507
( 5 ) الفائق 1 : 630