وفى حديثه أنه سمع رجلا يتعوذ من الفتن فقال عمر : اللهم إني أعوذ بك من
الضفاطة أتسأل ربك ألا يرزقك مالا وولدا ( 1 ) ! .
قال أراد قوله تعالى ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة ) ( 2 ) والضفاطة الحمق
وضعف العقل رجل ضفيط أي أحمق .
* * *
وفى حديثه ( ما بال رجال لا يزال أحدهم كاسرا وسادة عند امرأة مغزية يتحدث
إليها وتتحد ث إليه ! عليكم بالجنبة فإنها عفاف إنما النساء لجم على وضم إلا ما ذب
عنه ( 3 ) .
قال : مغزية قد غزا زوجها فهو غائب عنها أغزت المرأة إذا كان بعلها غازيا
وكذلك أغابت فهي مغيبة .
وعليكم بالجنبة أي الناحية يقول تنحوا عنهن وكلموهن من خارج المنزل
والوضم : الخشبة أو البارية يجعل عليها اللحم .
قال : وهذا مثل حديثه الاخر ( ألا لا يدخلن رجل على امرأة وإن قيل حموها
ألا حموها الموت ) ( 4 ) .
قال دعا عليها فإذا كان هذا رأيه في أبى الزوج وهو محرم لها فكيف بالغريب !
* * *
وفى حديثه ( إن بيعة أبى بكر كانت فلتة وقى الله شرها فلا بيعة الا عن مشورة
وأيما رجل بايع رجلا عن غير مشورة فلا يؤمر واحد منهما تغره أن يقتلا ( 5 ) .
قال : التغرة التغرير غررت بالقوم تغريرا وتغره كقولك : حللت اليمين تحليلا
هامش
( 1 ) النهاية 3 : 22
( 2 ) سورة التغابن : 15 .
( 3 ) الفائق 2 : 411
( 4 ) الفائق : 1 : 195
( 5 ) الفائق 2 : 297 .