تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وأنشدوا في هذا المعنى : يا رب مغتبط ومغبوط بأمر فيه هلكة ( 1 ) ومنافس في ملك ما * يشقيه في الدارين ملكه علم العواقب دونه * ستر وليس يرام هتكه ومعارض الاقدار بالآراء * سئ الحال ضنكه فكن أمرا محض اليقين * وزيف الشبهات سبكة تفويضه توحيده * وعناده المقدار شركه * * * ومنها الولاية والمعرفة وقد تقدم القول فيهما . ومنها الدعاء والمناجاة قال الله تعالى ( ادعوني استجب لكم ) ( 2 ) وفي الحديث المرفوع ( الدعاء مخ العبادة ) . وقد اختلف أرباب هذا الشأن في الدعاء فقال قوم ( الدعاء مفتاح الحاجة ومستروح أصحاب الفاقات وملجأ المضطرين ومتنفس ذوي المآرب . وقد ذم الله تعالى قوما فقال ( ويقبضون أيديهم ) ( 2 ) فسروه وقالوا لا يمدونها إليه في السؤال . وقال سهل بن عبد الله التستري خلق الله الخلق وقال تاجروا في فإن لم تفعلوا فاسمعوا منى فإن لم تفعلوا فكونوا ببابي فإن لم تفعلوا فانزلوا حاجاتكم بي . قالوا وقد اثنى الله على نفسه فقال ( امن يجيب المضطر إذا دعاه ) ( 4 ) قالوا الدعاء اظهار فاقة العبودية .
هامش
( 1 ) لابن ظفر سلوان المطاع 8 . ( 2 ) سورة غافر 60 ( 3 ) سورة التوبة 67 ( 4 ) سورة النمل 62