وأنشدوا في هذا المعنى :
يا رب مغتبط ومغبوط بأمر فيه هلكة ( 1 )
ومنافس في ملك ما * يشقيه في الدارين ملكه
علم العواقب دونه * ستر وليس يرام هتكه
ومعارض الاقدار بالآراء * سئ الحال ضنكه
فكن أمرا محض اليقين * وزيف الشبهات سبكة
تفويضه توحيده * وعناده المقدار شركه
* * *
ومنها الولاية والمعرفة وقد تقدم القول فيهما .
ومنها الدعاء والمناجاة قال الله تعالى ( ادعوني استجب لكم ) ( 2 )
وفي الحديث المرفوع ( الدعاء مخ العبادة ) .
وقد اختلف أرباب هذا الشأن في الدعاء فقال قوم ( الدعاء مفتاح الحاجة
ومستروح أصحاب الفاقات وملجأ المضطرين ومتنفس ذوي المآرب .
وقد ذم الله تعالى قوما فقال ( ويقبضون أيديهم ) ( 2 ) فسروه وقالوا لا يمدونها
إليه في السؤال .
وقال سهل بن عبد الله التستري خلق الله الخلق وقال تاجروا في فإن لم تفعلوا
فاسمعوا منى فإن لم تفعلوا فكونوا ببابي فإن لم تفعلوا فانزلوا حاجاتكم بي .
قالوا وقد اثنى الله على نفسه فقال ( امن يجيب المضطر إذا دعاه ) ( 4 ) قالوا
الدعاء اظهار فاقة العبودية .
هامش
( 1 ) لابن ظفر سلوان المطاع 8 .
( 2 ) سورة غافر 60
( 3 ) سورة التوبة 67
( 4 ) سورة النمل 62