تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وفي حديث أبي هريرة ( إن الله ليغار وإن المؤمن ليغار ) قال والغيرة هي كراهية المشاركة فيما هو حقك . وقيل الغيرة الأنفة والحمية . وحكى عن السرى انه قرئ بين يديه ( وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا ) ( 1 ) فقال لأصحابه ا تدرون ما هذا الحجاب هذا حجاب الغيرة ولا أحد أغير من الله . قالوا ومعنى حجاب الغيرة انه لما أصر الكافرون على الجحود عاقبهم بان لم يجعلهم أهلا لمعرفة اسرار القرآن . وقال أبو علي الدقاق إن أصحاب الكسل عن عبادته هم الذين ربط الحق بأقدامهم مثقلة الخذلان فاختار لهم البعد وآخرهم عن محل القرب ولذلك تأخروا . وفي معناه أنشدوا فقالوا انا صب بمن هويت ولكن * ما احتيالي في سوء رأى الموالى . وفي معناه قالوا سقيم لا يعاد ومريد لا يراد . وكان أبو علي الدقاق إذا وقع شئ في خلال المجلس يشوش قلوب الحاضرين يقول هذا من غيره الحق يريد به الا يتم ما أملناه من صفاء هذا الوقت . وأنشدوا في معناه : همت بإتياننا حتى إذا نظرت * إلى المرأة نهانا وجهها الحسن . وقيل لبعضهم ا تريد أن تراه قال لا قيل لم قال أنزه ذلك الجمال عن نظر مثلي وفي معناه أنشدوا انى لأحسد ناظري عليك * حتى أغض إذا نظرت إليك
هامش
( 1 ) الاسراء : 45 .