تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
لا تعجبن فما العجيب فناؤه * بيد المنون بل العجيب بقاؤه انا لنعجب كيف حم حمامة * عن صحة ويغيب عنا داؤه من طاح في سبل الردى آباؤه * فليسلكن طريقهم أبناؤه ومؤمر نزلوا به في سوقه * لا شكله فيهم ولا نظراؤه ( 1 ) قد كان يفرق ظله أقرانه * ويغض دون جلالة أكفاؤه ( 2 ) ومحجب ضربت عليه مهابة * يعشي العيون بهاؤه وضياؤه نادته من خلف الحجاب منية * أمم فكان جوابها حوباؤه ( 3 ) شقت إليه سيوفه ورماحه * وأميط عنه عبيده وإماؤه لم يغنه من كان ود لو أنه * قبل المنون من المنون فداؤه حرم عليه الذل الا انه * ابدا ليشهد بالجلال بناؤه ( 4 ) متخشع بعد الأنيس جنابه * متضائل بعد القطين فناؤه عريان تطرد كل ريح تربه * ويطيع أول أمرها حصباؤه ولقد مررت ببرزخ فسألته * أين الألى ضمتهم أرجاؤه مثل المطي بواركا أجداثه * تسفى على جنباتها بوغاؤه ( 5 ) ناديته فخفي على جوابه * بالقول الا ما زقت أصداؤه ( 6 )
هامش
( 1 ) الديوان ( قرناؤه ) ( 2 ) يفرق يخاف ويهاب . ( 3 ) أمم قريبة والحوباء النفس . ( 4 ) حرم عليه حرام عليه . ( 5 ) بواركا جمع بارك أو باركة البوغاء التراب . ( 6 ) زقت صاحت الأصداء جمع صدى وهو حكاية الصوت في الجبال والكهوف والأماكن العالية .
شرح نهج البلاغة — صفحة 173 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم