تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وأخو الحضر إذ بناه وإذ دجلة * تجبى إليه والخابور ( 1 ) لم يهبه ريب المنون فباد * الملك عنه فبابه مهجور شاده مرمرا وجلله كلسا * فللطير في ذراه وكور ( 2 ) وتبين رب الخورنق إذ أشرف * يوما وللهدى تفكير ( 3 ) سره حاله وكثرة ما يملك والبحر معرضا والسدير ( 4 ) فارعوى قلبه وقال فما غبطه * حي إلى الممات يصير ثم بعد الفلاح والملك والأمة وارتهم هناك القبور ( 5 ) ثم أضحوا كأنهم ورق جف * فألوت به الضبا والدبور ( 6 ) قد اتفق الناس على أن هذه الأبيات أحسن ما قيل من القريض في هذا المعنى وأن الشعراء كلهم أخذوا منها واحتذوا في هذا المعنى حذوها . * * * وقال الرضى أبو الحسن رضي الله عنه : انظر إلى هذا الأنام بعبرة * لا يعجبنك خلقه ورواؤه ( 7 ) فتراه كالورق النضير تقصفت * أغصانه وتسلبت شجراؤه ( 8 ) انى تحاماه المنون وإنما * خلقت مراعى للردى خضراؤه أم كيف تأمل فلتة أجساده * من ذا الزمان وحشوها أدواؤه
هامش
( 1 ) الخابور اسم نهر كبير بين رأس عين والفرات من ارض الجزيرة . ( 2 ) الكلس الصاروج وأخلاطها التي تصرج ( تطلى ) بها النزل وغيرها . ( 3 ) في الأغاني ( وتذكر ) . ( 4 ) في الأغاني ( سره ماله ) ( 5 ) الأمة النعمة . ( 6 ) ألوت به أي ذهبت به . ( 7 ) ديوانه لوحة 116 . ( 8 ) ديوانه ( فبيناه ) .