Skip to main content

شرح نهج البلاغة — Page 168

Contributors:

P.168
أن غمرات الموت وأهواله عظيمة جدا لا تستقيم على العقول ولا تقبلها إذا شرحت لها ووصفت كما هي على الحقيقة بل تنبو عنها ولا نصدق بما يقال فيها فعبر عن عدم استقامتها على العقول بقوله ( أو يعتدل ) كأنه جعلها كالشئ المعوج عند العقل فهو غير مصدق به * * * [ ايراد اشعار وحكايات في وصف الموت وأحوال الموتى ] ومما يناسب ما ذكر من حال الانسان قول الشاعر : بينا الفتى مرح الخطا فرحا بما * يسعى له إذ قيل قد مرض الفتى إذ قيل بات بليلة ما نامها * إذ قيل أصبح مثقلا ما يرتجى إذ قيل أمسى شاخصا وموجها * إذ قيل فارقهم وحل به الردى . * * * وقال أبو النجم العجلي : والمرء كالحالم في المنام * يقول فقال إني مدرك أمامي في قابل ما فاتني في العام * والمرء يدنيه إلى الحمام مر الليالي السود والأيام * إن الفتى يصبح للأسقام كالغرض المنصوب للسهام * أخطأ رام وأصاب رام . وقال عمران بن حطان أفي كل عام مرضه ثم نقهه * وينعى ولا ينعى متى ذا إلى متى