Skip to main content

شرح نهج البلاغة — Page 164

Contributors:

P.164
قوله صفة حال لا تنتقل أي لا تنتقل إلى حسن وصلاح وليس يريد لا تنتقل مطلقا لأنها تنتقل إلى فساد واضمحلال . ورجل عزيز أي حدث وعزيز الجسد أي طري وأنيق اللون معجب اللون وغذي ترف قذ غذي بالترف وهو التنعم المطغي . وربيب شرف أي قد ربى في الشرف والعز يقال رب فلان ولده يربه ربا ورباه يربيه تربية . ويتعلل بالسرور يتلهى به عن غيره ويفزع إلى السلوة يلتجئ إليها وضنا أي بخلا وغضارة العيش نعيمة ولينة . وشحاحة أي بخلا شححت بالكسر أشح وشححت أيضا بالفتح أشح واشح بالضم والكسر شحا وشحاحة ورجل شحيح وشحاح بالفتح وقوم شحاح وأشحة . ويضحك إلى الدنيا وتضحك إليه كناية عن الفرح بالعمر والعيشة وكذا كل واحد منهما يضحك إلى صاحبة لشدة الصفاء كان الدنيا تحبه وهو يحبها . وعيش غفول قد غفل عن صاحبه فهو مستغرق في العيش لم ينتبه له الدهر فيكدر عليه وقته قال الشاعر وكان المرء في غفلات عيش كان الدهر عنها في وثاق وقال الآخر : الا إن أحلى العيش ما سمحت به * صروف الليالي والحوادث نوم . قوله ( إذ وطئ الدهر به حسكه ) أي إذ أوطأه الدهر حسكه الهاء في ( حسكه ) ترجع إلى الدهر عدى الفعل بحرف الجر كما تقول قام زيد بعمرو أي أقامه .
شرح نهج البلاغة — Page 164 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم