Skip to main content

شرح نهج البلاغة — Page 160

Contributors:

P.160
إلى مباءة أي إلى منزل يعظم حاله عن أن يبلغه خوف خائف أو رجاء راج وتلك المباءة هي النار أو الجنة وتقول قد استباء الرجل أي اتخذ مباءة وأبات الإبل رددتها إلى مباءتها وهي معاطنها . ثم قال ( فلو كانوا ينطقون بها لعيوا ) بتشديد الياء قال الشاعر عيوا بأمرهم كما * عيت ببيضتها الحمامة جعلت لها عودين من * نشم وآخر من ثمامة . وروى ( لعيوا ) بالتخفيف كما تقول ( حيوا ) قالوا ذهبت الياء الثانية لالتقاء الساكنين لان الواو ساكنة وضمت الياء الأولى لأجل الواو قال الشاعر وكنا حسبناهم فوارس كهمس * حيوا بعد ما ماتوا من الدهر اعصرا . قوله ( لقد رجعت فيهم ) يقال رجع البصر نفسه ورجع زيد بصره يتعدى ولا يتعدى يقول تكلموا معنى لا صورة فأدركت حالهم بالابصار والاسماع العقلية لا الحسية وكلحت الوجوه كلوحا وكلاحا وهو تكشر في عبوس . والنواضر النواعم والنضرة الحسن والرونق . وخوت الأجساد النواعم خلت من دمها ورطوبتها وحشوتها ويجوز أن يكون خوت أي سقطت قال تعالى ( فهي خاوية على عروشها ) ( 1 ) والاهدام جمع هدم وهو الثوب البالي قال أوس وذات هدم عار نواشرها * تصمت بالماء تولبا جذعا ( 2 )
Footnote
( 1 ) سورة الحج 45 . ( 2 ) ديوانه 55 النواشر عصب الذراع الواحد ناشرة وبها سمى الرجل وأراد بالتولب طفلها والجذع السئ الغذاء تضمته بالماء لأنه ليس لها لبن من شدة الضر