تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
أعزز على بان نزلت بمنزل * متشابه الأمجاد بالأوغاد ( 1 ) في عصبة جنبوا إلى آجالهم * والدهر يعجلهم عن الإرواد ضربوا بمدرجة الفناء قبابهم * من غير اطناب ولا أعماد ركب أناخوا لا يرجى منهم * قصد لاتهام ولا أنجاد كرهوا النزول فأنزلتهم وقعة * للدهر باركة بكل مفاد فتهافتوا عن رحل كل مذلل ( 2 ) * وتطاوحوا عن سرج كل جواد بأدون في صور الجميع وانهم * متفردون تفرد الآحاد . قوله ( بأدون في صور الجميع ) مأخوذ من قول أمير المؤمنين عليه السلام ( فكلهم وحيد وهم جميع ) . وقال أيضا : ولقد حفظت له فأين حفاظه * ولقد وفيت له فأين وفاؤه ( 3 ) أوعى الدعاء فلم يجبه قطيعة * أم ضل عنه من البعاد دعاؤه هيهات أصبح سمعه وعيانه * في الترب قد حجبتهما أقذاؤه يمسي ولين مهادة حصباؤه * فيه ومؤنس ليله ظلماؤه قد قلبت أعيانه وتنكرت * اعلامه وتكسفت أضواؤه
هامش
( 1 ) من مرثيته لأبي إسحق الصابي ومطلعها : أعلمت من حملوا على الأعواد * أرأيت كيف خبا ضياء النادي ديوانه لوحة 129 . ( 2 ) الديوان ( عن ظهر كل مذلل ) . ( 3 ) ديوانه لوحة 116 ، من مرثية لبعض أصدقائه .